تأجيل خفض الفائدة الاميركية مع استمرار ضغوط التضخم وارتفاع الطاقة

تأجيل خفض الفائدة الاميركية مع استمرار ضغوط التضخم وارتفاع الطاقة

عدلت مؤسسات مالية توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة بيانات سوق العمل.

وتوقع بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير خلال ما تبقى من العام الحالي، على أن يجري تنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو وسبتمبر 2027.

ويرى غولدمان ساكس أن أول خفض للفائدة قد يحدث في ديسمبر 2026، يليه خفض ثان في مارس 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى بدء التيسير النقدي في سبتمبر 2026.

واوضح ان هذا التعديل يعكس اتجاها أوسع داخل مؤسسات الوساطة العالمية التي أعادت تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية، بين سيناريو التثبيت الممتد أو خفض محدود ومتأخر.

وتاتي هذه المراجعات في وقت تتأثر فيه الأسواق بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز حذر صانعي السياسة النقدية.

وكشفت بيانات سوق العمل الأميركية، الصادرة يوم الجمعة، ارتفاع التوظيف بأكثر من المتوقع في أبريل الماضي، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، وهو ما عزز الرهانات على استمرار تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.

وقال محللون في غولدمان ساكس إنه في حال عدم حدوث تباطؤ كاف في سوق العمل خلال العام الحالي، فإنهم يتوقعون أن يقتصر مسار التيسير النقدي على خفضيْن نهائيين في عام 2027.

وابقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه بتاريخ 29 أبريل، في تصويت انقسم 8 مقابل 4، وهو من أكثر الانقسامات حدة منذ عام 1992، في ظل استمرار التضخم الأميركي أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.

وتوقع المتداولون أن يواصل الفيدرالي تثبيت الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة حتى نهاية العام.

واشار محللون في بنك أوف أميركا إلى أن الضغوط السياسية قد تدفع باتجاه خفض الفائدة، إلا أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرر أي تخفيف في المدى القريب.

واضافوا انه من المرجح أن تبدأ التخفيضات صيف العام المقبل، مع اقتراب التضخم من المستويات المستهدفة.