صعود عوائد السندات الاوروبية مع تزايد مخاوف التضخم وتلاشي فرص السلام

صعود عوائد السندات الاوروبية مع تزايد مخاوف التضخم وتلاشي فرص السلام

شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفاعا ملحوظا اليوم، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن التضخم وتلاشي الآمال في التوصل إلى حل سلمي للازمة الاوكرانية.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن رفض الرئيس الامريكي مقترحا للسلام، الامر الذي ادى الى صعود اسعار النفط، ما عزز المخاوف من أن التضخم قد يجبر البنك المركزي الاوروبي على تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.

وارتفع العائد على السندات الالمانية لاجل عامين، الاكثر حساسية لتوقعات اسعار الفائدة، باكثر من نقطتين اساسيتين ليصل الى 2.62 في المائة.

وبينت مصادر اقتصادية ان الاسواق تعيد تسعير توقعات رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي، في اجتماعه المرتقب خلال يونيو المقبل.

واضافت المصادر ذاتها ان التقديرات الحالية تشير الى امكانية تنفيذ خفضين اضافيين بمقدار 25 نقطة اساس حتى سبتمبر، عبر ثلاثة اجتماعات.

وارتفع ايضا العائد على السندات الالمانية لاجل عشر سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، بنحو نقطتين اساسيتين ليصل الى 3.02 في المائة.

وفي اسواق الطاقة، صعد خام برنت، تسليم يونيو، بنسبة 3.7 في المائة ليبلغ 105 دولارات للبرميل، متراجعا عن ذروته في اواخر ابريل الماضي، لكنه لا يزال اعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب.

واكد صناع السياسات في البنك المركزي الاوروبي انهم مستعدون للتحرك اذا امتدت اثار ارتفاع اسعار الطاقة الى معدلات التضخم العامة.

وقال مارتن كوخر، عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي ومحافظ البنك المركزي النمساوي، في مقابلة نشرت اليوم، انه اذا لم يتحسن الوضع بشكل ملموس، فلن يكون هناك مفر من رفع اسعار الفائدة في المستقبل القريب.

واضاف كوخر انه اذا طال امد الحرب وظلت اسعار الطاقة مرتفعة، فان مخاطر التاثيرات التضخمية الثانوية ستزداد.

وتحركت عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو على نحو مشابه، اذ ارتفع العائد على السندات الايطالية لاجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 3.77 في المائة.