أطلق المجلس الوطني لشؤون الاسرة بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان دراسة حول واقع زواج من هم دون الثامنة عشرة في الاردن وذلك في اطار الجهود الوطنية لتعزيز حماية الاسرة وصون حقوق الاطفال واليافعين وتطوير السياسات المبنية على الادلة.
وقال الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد فخري مقدادي خلال حفل الاطلاق ان الدراسة تمثل اداة تحليلية متقدمة لا تقتصر على عرض المؤشرات الرقمية بل تسهم في فهم الابعاد الاجتماعية والثقافية والمؤسسية المرتبطة بالظاهرة بما يدعم تطوير التدخلات الوطنية بصورة اكثر فاعلية.
واشار الى ان الاردن حقق تقدما ملموسا في الحد من زواج من هم دون 18 عاما حيث تراجعت النسبة المسجلة رسميا من 11.8% عام 2020 الى 8% عام 2024 ما يعكس اثر الجهود الوطنية وتحسن تطبيق الضوابط القانونية والاجرائية.
واكد ضرورة البناء على هذا التراجع وعدم الاكتفاء به.
وبين ان الزواج المبكر يترتب عليه اثار صحية ونفسية وتعليمية واجتماعية وقد يؤثر على مسار حياة الفتاة وفرصها المستقبلية.
وشدد على ان التعليم خاصة استكمال المرحلة الثانوية يعد من ابرز عوامل الحماية.
وقال ممثل صندوق الامم المتحدة للسكان في الاردن حمير عبد المغني ان تراجع نسبة الزواج دون سن 18 عاما الى 8% عام 2024 مقارنة بـ13.3 بالمئة عام 2014 يعد انجازا وطنيا يعكس جهود المؤسسات والشركاء ضمن الخطة الوطنية.
واضاف ان انخفاض النسب لا يعني انتهاء التحدي اذ ان كل حالة زواج مبكر تمثل مسار حياة قد يتاثر على صعيد التعليم والصحة والفرص الاقتصادية.
واكد اهمية الوصول الى الفئات الاكثر عرضة وتوفير بدائل امنة للاسر.
وتخلل حفل الاطلاق جلسة نقاشية بمشاركة ممثلين عن دائرة قاضي القضاة ووزارة التربية والتعليم ومعهد العناية بصحة الاسرة جرى خلالها استعراض ابرز التحديات المرتبطة بالظاهرة وسبل تعزيز التكامل بين الجهات المعنية في معالجتها.
وتضمنت الدراسة مجموعة من التوصيات ابرزها تحديث الخطة الوطنية للحد من زواج من هم دون 18 عاما وتعزيز دور اللجنة الوطنية وضباط الارتباط وتطوير برامج توعية موجهة للاسر ودعم مراكز الارشاد الاسري والحماية المجتمعية.
كما اوصت بتطوير البيئة التعليمية ومكافحة التسرب المدرسي وتعزيز برامج الدعم الاقتصادي للاسر وتمكين الفتيات من خلال التدريب المهني وريادة الاعمال اضافة الى تحسين جودة البيانات الوطنية واجراء دراسات دورية لقياس الاتجاهات وتقييم فعالية البرامج.





