أشادت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية بالإنجازات التي حققتها شركة مناجم الفوسفات الأردنية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن الشركة أصبحت نموذجاً وطنياً ناجحاً في الإدارة والكفاءة والعمل المؤسسي ورافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني والخزينة العامة.
وجاء ذلك خلال زيارة اللجنة برئاسة النائب أيمن أبو هنية إلى شركة مناجم الفوسفات الأردنية، حيث التقت مع رئيس مجلس إدارة الشركة محمد الذنيبات والرئيس التنفيذي عبدالوهاب الرواد واطلعت على واقع أداء الشركة وخططها المستقبلية والمشاريع الاستثمارية التي تنفذها في مختلف مواقع عملها.
واكد رئيس اللجنة أيمن أبو هنية وأعضاؤها أن شركة الفوسفات تمثل صرحاً وطنياً عريقاً ومصدر فخر واعتزاز وداعماً أساسياً لمسيرة التنمية الاقتصادية، مشيدين بما حققته من تطور ملحوظ على المستويات الإنتاجية والتشغيلية والاستثمارية وانعكاس ذلك على تعزيز تنافسية الصناعات الأردنية وحضورها في الأسواق العالمية.
واستمع أعضاء اللجنة إلى عرض قدمه الذنيبات تناول أبرز الإجراءات والخطط التي أسهمت في إعادة الشركة إلى مسارها الصحيح وتعزيز تنافسيتها، إلى جانب مشاريعها الاستثمارية المستقبلية في مجالات التعدين والصناعات التحويلية والبنية التحتية.
واكد الذنيبات أن النجاحات التي حققتها الشركة جاءت نتيجة نهج مؤسسي قائم على الحوكمة والشفافية والمساءلة والكفاءة، إلى جانب إعادة الهيكلة وتطوير الأداء المالي والتشغيلي ما مكّن الشركة من تجاوز التحديات وتحقيق قفزات نوعية في مجالات الإنتاج والمبيعات والأرباح.
وقال إن الشركة أسهمت بشكل فاعل في دعم ميزان المدفوعات والميزان التجاري، حيث بلغ الدعم التراكمي من المبيعات خلال الفترة 2018-2024 نحو 8.616 مليار دينار، مشيراً إلى أن الشركة تمكنت من التحول من خسائر بلغت 90 مليون دينار نهاية عام 2016 إلى تحقيق أرباح قياسية تعد الأعلى في تاريخها.
واضاف أن صافي الأرباح التراكمية للشركة خلال الفترة 2018-2025 بلغ نحو 2.7 مليار دينار، فيما بلغ مجموع ضريبة الدخل ورسوم التعدين المحولة للخزينة 885 مليون دينار، إلى جانب 868.5 مليون دينار حصة الحكومة والضمان الاجتماعي من الأرباح الصافية بعد الضريبة خلال السنوات السبع الأخيرة.
واوضح الذنيبات أن حجم تعدين خام الفوسفات ارتفع من 8 ملايين طن عام 2018 إلى 12 مليون طن عام 2025، فيما ارتفع إنتاج حامض الفوسفوريك من 900 ألف طن إلى 1.35 مليون طن عام 2024 بنسبة زيادة بلغت 50 بالمئة، كما ارتفع إنتاج الأسمدة الفوسفاتية من 747 ألف طن إلى 1.1 مليون طن بنسبة نمو بلغت 48 بالمئة.
واشار إلى أن الشركة نجحت في ضبط النفقات عبر إعادة الهيكلة وإلغاء احتكار التعدين وفتح باب التنافسية والتحول إلى استخدام الغاز الطبيعي، ما حقق وفراً مالياً بلغ 477 مليون دينار خلال السنوات السبع الماضية.
وبين أن الشركة سددت كامل مديونيتها التي تجاوزت عام 2016 مبلغ 400 مليون دينار، لتصل المديونية إلى صفر عام 2022 مع توفر سيولة نقدية كافية لتغطية جميع الالتزامات.
واكد أن من أبرز عوامل نهوض الشركة تخفيض كلف الإنتاج بنحو 40% سنوياً من خلال التنافسية في عطاءات التعدين وتطبيق الأتمتة المتكاملة وتطوير العمليات التشغيلية، إلى جانب رفع كميات الإنتاج ومعالجة الفوسفات غير القابل للبيع.
واشار إلى توظيف نحو 760 مهندساً وفنياً ضمن سياسة الإحلال الوظيفي، واستقطاب نحو 1200 متدرب فني من حملة الدبلوم والبكالوريوس في الهندسة وتأهيلهم لمشاريع الشركة المستقبلية في إطار مساهمة الشركة في دعم الجهود الوطنية للحد من البطالة وتعزيز برامج التدريب والتأهيل.
واكد الذنيبات أن التوسع في الصناعات التحويلية وافتتاح مصانع جديدة يشكل محوراً أساسياً في استراتيجية الشركة لرفع القيمة المضافة للمواد الخام وتوفير فرص عمل جديدة، لافتاً إلى نجاح الشركة في فتح أسواق جديدة وإعادة فتح أسواق كانت مغلقة سابقاً ما عزز حضور الفوسفات الأردني إقليمياً وعالمياً.
وفي إطار المسؤولية المجتمعية، اوضح أن الشركة واصلت تنفيذ برامج ومبادرات تنموية في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والرياضة والبيئة ودعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة خاصة في مناطق عملها، مبيناً أن حجم الإنفاق والالتزامات في هذا الجانب وصل إلى نحو 200 مليون دينار خلال السنوات القليلة الماضية.
واشار إلى أن الشركة حصدت جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز والعديد من الجوائز وشهادات التقدير المحلية والدولية في مجالات التميز المؤسسي والحوكمة والاستدامة والجودة والسلامة المهنية.
بدوره، اكد الرئيس التنفيذي للشركة المهندس عبدالوهاب الرواد أن الشركة سجلت أداءً قياسياً خلال عام 2025، محققة نتائج نوعية على مستوى الإنتاج والمبيعات والأرباح.
واضاف أن إنتاج ومبيعات حامض الفوسفوريك تجاوزت 2.5 مليون طن محلول، فيما تخطى إنتاج الأسمدة وعلى رأسها سماد DAP حاجز المليون طن من المجمع الصناعي في العقبة إضافة إلى أكثر من 300 ألف طن من الأسمدة المتخصصة من الشركة اليابانية الأردنية للأسمدة.
واوضح أن هذه المؤشرات انعكست على الأداء المالي للشركة، حيث تجاوز صافي الأرباح بعد الضريبة 600 مليون دينار فيما تخطت الإيرادات 1.4 مليار دينار.
واشار الرواد إلى أن الشركة تمضي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز موقع الأردن على خارطة التعدين العالمية، لافتاً إلى امتلاك المملكة خامس أكبر احتياطي فوسفات في العالم إلى جانب التقدم في إنتاج حامض الفوسفوريك وفق أعلى المواصفات الأوروبية.
وفيما يتعلق بسلاسل التوريد، اوضح أن الشركة نجحت في إدارة التحديات الإقليمية من خلال بناء مخزون استراتيجي من الكبريت والأمونيا ما ضمن استمرارية الإنتاج وتحسين حركة التصدير عبر ميناء الفوسفات في العقبة.
وكشف عن حزمة مشاريع استراتيجية قيد التنفيذ، أبرزها إنشاء وحدة لإنتاج حامض الكبريتيك بطاقة 900 ألف طن سنوياً ووحدة لإنتاج حامض الفوسفوريك بطاقة 300 ألف طن ضمن مشروع الشركة الهندية الأردنية الثاني إضافة إلى مشروع مشترك مع شركة البوتاس العربية لإنتاج الحامض النقي والأسمدة المتخصصة.
كما اشار إلى شراكة مع شركة “أوكيو” العمانية لإنشاء مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك في الأردن ومصنع للأسمدة في مدينة صلالة بسلطنة عمان لإنتاج سمادي DAP وMAP بما يعزز التكامل الصناعي ويفتح أسواقاً جديدة.
وعرض الرواد مشروع رفع الطاقة الإنتاجية للمجمع الصناعي في العقبة، إلى جانب مشروع (MCB/DCB) الذي تنفذه الشركة بالتعاون مع إحدى الشركات المحلية بما يسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية والتشغيلية ودعم خطط التوسع والتطوير.
وفي ختام الزيارة، اكد أعضاء لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية دعمهم للجهود التي تبذلها شركة مناجم الفوسفات الأردنية، مشيدين بما حققته من نجاحات جعلت منها نموذجاً وطنياً رائداً في قطاع التعدين والصناعات التحويلية.





