أطلقت وزارة التربية والتعليم في محافظة معان مشروعا للنقل المدرسي المجاني بالتعاون مع ائتلاف شركات محلية ودولية، وذلك بموجب اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع "إثبات مفهوم النقل المدرسي في منطقة البادية الجنوبية والعقبة".
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين الأطراف المعنية لتنفيذ مشروع النقل المدرسي الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك لنقل الطلاب والمعلمين والموظفين في مناطق التشغيل المحددة.
ووقع وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة الاتفاقية عن الوزارة، بينما وقعها ممثلو الشركات المشاركة عن ائتلاف الشركات، وذلك بحضور وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، ومحافظ معان خالد الحجاج، وأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية سحر الشخاترة.
ويأتي هذا المشروع ضمن التوجه الحكومي لتطوير منظومة النقل المدرسي وتوفير خدمة نقل آمنة ومنتظمة ومجانية للطلاب، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتعزيز انتظام الطلاب في مدارسهم ودعم العملية التعليمية، مع التخطيط للتوسع التدريجي ليشمل كافة محافظات المملكة.
وبين محافظة أن المشروع يمثل خطوة نوعية في دعم قطاع التعليم وتحسين البيئة التعليمية للطلاب، ويجسد التزام الحكومة بتوفير بيئة تعليمية آمنة وعادلة للجميع، ويعالج تحديات النقل المدرسي من خلال حلول مستدامة تضمن وصول الطلاب إلى مدارسهم بسهولة وأمان.
واشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تشغيل 156 حافلة حديثة تخدم 61 مدرسة، وتستهدف نحو 9 آلاف طالب وطالبة، بالإضافة إلى حوالي 900 من أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية، مؤكدا أن المشروع يشمل منظومة متكاملة من معايير السلامة وبرامج تدريبية متخصصة للسائقين ومساعدي الحافلات، فضلا عن حافلات مجهزة بأحدث تقنيات الأمان وأنظمة الرقابة والتتبع الإلكتروني، وتطبيق مجاني موحد يتيح لأولياء الأمور متابعة حركة أبنائهم.
وقال أبو غزالة إن مشروع النقل المدرسي المجاني يمثل نموذجا للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويعكس توجه الحكومة نحو استقطاب الاستثمارات النوعية التي ترتبط بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واضاف أن المشروع لا يقتصر على توفير خدمة نقل آمنة ومجانية للطلاب، بل يسهم أيضا في خلق فرص عمل مباشرة وتحفيز النشاط الاقتصادي في المحافظات، خاصة في مناطق البادية الجنوبية، حيث سيوفر في مرحلته الأولى 300 فرصة عمل مباشرة، مؤكدا أن المشروع يمثل انطلاقة لعدد من المشاريع التنموية التي تعتزم الحكومة تنفيذها لتعزيز التنمية المتوازنة بين المحافظات.
واكد ممثلو ائتلاف الشركات المشاركة في تنفيذ المشروع أن الائتلاف يمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشاريع مماثلة، حيث سبق لهذه الشركات تنفيذ مشاريع مشابهة في عدد من الدول العربية.
واوضحوا أن المشروع سيعتمد أعلى المعايير الفنية والتشغيلية لضمان الاستدامة والكفاءة وجودة الخدمة، لافتين إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المشروع تمثل نموذجا ناجحا في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على المواطنين.





