تخضع الحافلات المستخدمة في النقل المدرسي لرقابة مشددة لضمان سلامة الطلاب، حيث أعلنت الناطقة باسم هيئة تنظيم النقل البري، عبلة الوشاح، أن اتفاقية النقل المدرسي التي وقعت في محافظة معان تعد خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة في الوصول إلى التعليم بين الطلاب، مبينة أن ضمان وصول الطلاب إلى المدارس ينعكس إيجابا على فرص العمل والتنمية المجتمعية.
واكدت الوشاح أن هيئة النقل البري استندت منذ بداية هذا المشروع على دراسات متخصصة وشاملة حول واقع النقل المدرسي في مختلف مناطق الأردن، موضحة أن الدراسات أظهرت حاجة فعلية لتوفير خدمات نقل مدرسي للمناطق البعيدة التي تواجه تحديات في الوصول إلى المدارس الحكومية، وبالتحديد مناطق البادية في المرحلة الأولى.
واوضحت أن الحافلات المستخدمة في النقل ستكون آمنة، بالإضافة إلى الالتزام بالمواعيد وفق جداول زمنية محددة، مبينة أن الحافلات ستكون مراقبة من خلال أجهزة التتبع، مما يسهل الرقابة على مدى التزام المشغلين بالخدمة.
ووقعت وزارة التربية والتعليم وائتلاف شركات محلية ودولية اتفاقية التشغيل النهائية لمشروع "إثبات مفهوم النقل المدرسي في منطقة البادية الجنوبية والعقبة" في محافظة معان، إيذانًا ببدء تنفيذ المشروع مع مطلع العام الدراسي المقبل.
وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين الطرفين، لتنفيذ مشروع إثبات مفهوم النقل المدرسي الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص، لنقل طلبة المدارس الحكومية ومعلميها وموظفيها في مناطق التشغيل.
ووقع الاتفاقية عن وزارة التربية والتعليم وزيرها عزمي محافظة، وعن ائتلاف الشركات ممثلو الشركات المشاركة في تنفيذ المشروع، بحضور وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، ومحافظ معان خالد الحجاج، والأمينة العامة لوزارة التربية والتعليم للشؤون الإدارية والمالية سحر الشخاترة.
وياتي المشروع ضمن توجه حكومي لتطوير منظومة النقل المدرسي وتوفير خدمة نقل آمنة ومنتظمة ومجانية للطلبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتعزيز انتظام الطلبة في مدارسهم، ودعم العملية التعليمية، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل جميع محافظات المملكة.
وبين محافظة خلال حفل التوقيع أن المشروع يمثل خطوة نوعية في دعم قطاع التعليم وتحسين البيئة التعليمية للطلبة، ويجسد التزام الحكومة بتوفير بيئة تعليمية آمنة وعادلة لجميع الطلبة، ويعالج واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الأسر، والمتمثلة في النقل المدرسي، من خلال حلول مستدامة تضمن وصول الطلبة إلى مدارسهم بسهولة وأمان.
واشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تشمل تشغيل 156 حافلة حديثة تخدم 61 مدرسة، تضم نحو 9 آلاف طالب وطالبة، وما يقرب من 900 من أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية، مشيرا إلى أن المشروع يشمل منظومة متكاملة من معايير السلامة، وبرامج تدريبية متخصصة للسائقين ومساعدي الحافلات، وحافلات مجهزة بأحدث تقنيات الأمان وأنظمة الرقابة والتتبع الإلكتروني، إلى جانب تطبيق مجاني موحّد يتيح لأولياء الأمور متابعة حركة أبنائهم.
ومن جانبه قال أبو غزالة إن مشروع النقل المدرسي المجاني يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، ويعكس توجه الحكومة نحو استقطاب الاستثمارات النوعية التي ترتبط مباشرة بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واضاف أن المشروع لا يقتصر على توفير خدمة نقل آمنة ومجانية للطلبة، بل يسهم أيضًا في خلق فرص عمل مباشرة وتحفيز النشاط الاقتصادي في المحافظات، خاصة في مناطق البادية الجنوبية، إذ سيسهم في مرحلته الأولى بتوفير 300 فرصة عمل مباشرة، مؤكدًا أن المشروع يمثل انطلاقة لعدد من المشاريع التنموية التي تعتزم الحكومة المضي في تنفيذها لتعزيز التنمية المتوازنة بين المحافظات.
ومن جانبهم اكد ممثلو ائتلاف الشركات المشاركة في تنفيذ المشروع أن ائتلاف الشركات المنفذة يمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشاريع مماثلة، وقد سبق لهذه الشركات تنفيذ مشاريع مشابهة في عدد من الدول العربية في الإقليم.
واوضحوا أن المشروع سيعتمد أعلى المعايير الفنية والتشغيلية، لضمان الاستدامة والكفاءة وجودة الخدمة، لافتين إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المشروع تمثل نموذجًا ناجحًا في تنفيذ المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر على المواطنين.





