تستعد الولايات المتحدة الامريكية لاطلاق مبادرة جديدة تهدف الى تعزيز امن اسرائيل وترسيخ سيادة لبنان، وذلك قبل ايام من انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الاسرائيلية، والتي تسعى الى تحقيق ترتيبات سلام وامن دائمين بين البلدين.
واوضح وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان حزب الله يمثل المشكلة الرئيسية في العلاقات المتوترة بين لبنان واسرائيل.
واضافت وزارة الخارجية الامريكية في بيان لها يسبق المحادثات المقررة في واشنطن، ان الجولة الثانية من المحادثات التي قادها الرئيس الامريكي دونالد ترمب شخصيا، ستشهد مناقشات مفصلة تهدف الى التوصل لاتفاق سلام شامل يعالج كافة الشواغل الاساسية للبلدين.
وبينت الوزارة ان المحادثات تهدف الى قطع الصلة بالنهج الفاشل الذي سمح للجماعات الارهابية بالترسخ وتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتعريض الحدود الشمالية لاسرائيل للخطر.
واكدت الوزارة ان المناقشات ستساهم في بناء اطار عمل لترتيبات سلام وامن دائم واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل اراضيها وترسيم الحدود ووضع مسارات ملموسة للاغاثة الانسانية واعادة الاعمار في لبنان.
واشارت الى ان الجانبين اللبناني والاسرائيلي ملتزمان بالتعامل مع هذه المحادثات مع مراعاة مصالحهما الوطنية، وان الولايات المتحدة ستعمل على التوفيق بين هذه المصالح بطريقة تحقق امنا دائما لاسرائيل وسيادة واعمارا للبنان.
واكد البيان ترحيب الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين بهذه العملية وتقر بان السلام الشامل مرهون باستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله بالكامل، باعتباره منظمة ارهابية اجنبية مصنفة من الولايات المتحدة.
وشدد البيان على ان هذه المحادثات تمثل خطوة مهمة نحو انهاء عقود من الصراع وارسا ء سلام دائم بين البلدين، وان الولايات المتحدة ستواصل دعم البلدين في سعيهما لتحقيق انفراجة.
وجاء هذا التحرك الامريكي بعد محاولات للرئيس الامريكي دونالد ترمب لعقد لقاء في البيت الابيض يجمع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الا ان هذه الجهود لم تنجح بسبب اعتراضات لبنان.
وبينت مصادر انه تقرر رفع مستوى تمثيل الوفدين المفاوضين، حيث سيمثل لبنان في الجولة الثالثة السفير السابق سيمون كرم وترافقه السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس والملحق العسكري في السفارة اللبنانية اوليفر حاكمة، ومن الجانب الاسرائيلي سيحضر السفير في واشنطن يحيئيل ليتر والمسؤول اوري رزنيك.
ويسعى الوفد اللبناني الى احراز تقدم في خمس نقاط رئيسية هي وقف اطلاق النار وتثبيته والانسحاب الاسرائيلي الكامل من لبنان ومعالجة ملف الحدود والافراج عن الاسرى وعودة السكان النازحين الى قراهم مع اعادة اعمار ما هدمته الحرب، كمقدمة لاتفاق سلام دائم بين لبنان واسرائيل، بينما يطالب الوفد الاسرائيلي بالقضاء على حزب الله باعتباره منظمة ارهابية واقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل واقامة سلام وتطبيع بين البلدين.
وفيما يعبر مسؤولون امريكيون عن املهم في تمديد وقف اطلاق النار الحالي، يعد المسؤولون في ادارة الرئيس ترمب وثيقة جديدة لتوسيع نطاق التفاهمات التي وزعتها وزارة الخارجية الامريكية في ختام الجولة الاولى من المحادثات التمهيدية، تمهيدا لانجاز خريطة طريق للخطوات التنفيذية الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية للوصول الى اتفاق سلام.
وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايطالي انطونيو تاياني في روما انه لا توجد مشكلة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الاسرائيلية، مضيفا ان حزب الله هو المشكلة، وانه يعتقد الى حد كبير ان اتفاق سلام بين لبنان واسرائيل قابل جدا للتحقيق وينبغي ان يتحقق.





