انخفضت أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال شهر أبريل للشهر الثاني على التوالي، وذلك في ظل تراجع الطلب من المشترين نتيجة للمخاوف المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
وكشفت بيانات شركة هاليفاكس المتخصصة في الرهن العقاري، الصادرة اليوم، أن الأسعار سجلت أضعف وتيرة نمو سنوي منذ ديسمبر الماضي.
وتراجع مؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل بنسبة 0.1 في المائة في أبريل، بعد انخفاض بلغ 0.5 في المائة في مارس، وارتفع على أساس سنوي بنسبة 0.4 في المائة فقط، مقارنة بزيادة 0.8 في المائة في الشهر السابق.
وبينت أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهون العقارية في هاليفاكس، أن التطورات العالمية الأخيرة أضافت مزيدا من عدم اليقين إلى التوقعات.
واضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة عزز توقعات التضخم، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، وهو ما انعكس بالفعل على ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للعديد من المشترين.
واكد آشلي ويب، كبير الاقتصاديين البريطانيين في كابيتال إيكونوميكس، أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يضغط على سوق الإسكان ويحد من نمو الأسعار.
واظهرت مؤشرات أخرى ضعفا متزايدا في قطاع العقارات البريطاني، إذ أشارت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال إلى تفاقم التراجع في نشاط البناء، مدفوعا بانخفاض حاد في بناء المساكن، وسجلت هيئة المساحين المعتمدين أكبر تراجع في طلبات المشترين الجدد منذ أغسطس 2023 خلال مارس.
وفي سوق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو، مدعوما بتفاعل الأسواق مع نتائج الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة.
وتراجع حزب العمال الذي يتزعمه ستارمر بشكل ملحوظ في عدد من الدوائر التي أعلنت نتائجها خلال الليل، مع استمرار صدور نتائج إضافية.
وفي التعاملات الصباحية، ارتفع الجنيه بنسبة 0.21 في المائة ليصل إلى 1.3578 دولار، فيما استقر تقريبا أمام اليورو عند 86.47 بنس.
وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار الأميركي تراجعا طفيفا مقابل معظم العملات الرئيسية، في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي في جيفريز، إن هناك ضغوطا متزايدة داخل الحزب للمطالبة بوضع جدول زمني لتغيير القيادة، مضيفا أن أي بديل محتمل سيكون أقرب إلى اليسار، ما قد يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد.
وفي أسواق الدين، ارتفعت السندات الحكومية البريطانية بشكل طفيف، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.92 في المائة.





