نقابة الصحفيين الاردنيين: تحفظ على مؤشرات دولية وتقييمات غير منصفة للحريات

نقابة الصحفيين الاردنيين: تحفظ على مؤشرات دولية وتقييمات غير منصفة للحريات

اكدت نقابة الصحفيين الاردنيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من ايار ان الحالة الصحية للعمل الاعلامي والصحفي ترتبط ارتباطا مباشرا بتدفق المعلومات من مصادرها الرسمية الى وسائل الاعلام والصحفيين بما يضمن حق الجمهور في المعرفة ويعزز بيئة اعلامية قائمة على الدقة والمهنية.

واشادت النقابة بتوجيهات الملك الداعمة لتمكين المؤسسات الاعلامية وفتح الابواب امام تدفق المعلومات بما يعزز ممارسة العمل الصحفي والاعلامي بحرية ومسؤولية في ان واحد ويؤسس لبيئة اعلامية اكثر انفتاحا وتوازنا.

وتبدي النقابة في هذا السياق تحفظها على بعض المؤشرات الدولية المتعلقة بقياس حالة الحريات العامة والتي تضع الاردن في مراتب متاخرة مقارنة بكيان يشهد انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان بما في ذلك قتل واعتقال المئات منهم فضلا عن القيود المفروضة على وسائل اعلامه ومنع نشر المعلومات والتشدد الذي تمارسه السلطة العسكرية بحق العاملين فيها على عدم النشر.

وترى النقابة ان هذه المقارنات تفتقر الى الدقة والعدالة في بعض جوانبها ولا تعكس بشكل منصف واقع البيئة الاعلامية في الاردن.

واشارت النقابة الى ان الاردن لم يشهد يوما حوادث قتل او اختطاف لصحفيين وهو مؤشر مهم يجب البناء عليه وتعزيزه ضمن مسار حماية الحريات وضمان بيئة امنة للعمل الصحفي.

واكدت النقابة انها ستعرض موقفها من المؤشرات الدولية خلال مؤتمر الاتحادات الدولية للصحفيين المقرر عقده في باريس بتاريخ الرابع من ايار الجاري انطلاقا من حرصها على تقديم صورة واقعية ومتوازنة عن حالة الاعلام والحريات في الاردن.

واعلنت نقابة الصحفيين الاردنيين انها بصدد اصدار تقرير شامل حول واقع المشهد الاعلامي في الاردن وحالة الحريات الصحفية بعد توقف اصدار هذا التقرير منذ عام 2017 في خطوة تهدف الى تقديم قراءة موضوعية ومحدثة للتحديات والفرص التي تواجه القطاع الاعلامي.

وحذرت النقابة من تفاقم ما يمكن تسميته ب وباء المعلومات المضللة في ظل التطور التقني والتكنولوجي المتسارع ولا سيما تنامي ادوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تستخدم في بعض الاحيان لتضليل الجمهور ونشر محتوى غير دقيق او مفبرك.

وفي هذا السياق اكدت النقابة ان مواكبة هذا التطور لم تعد خيارا بل ضرورة مهنية ما يتطلب من المؤسسات الصحفية والاعلامية والعاملين فيها الاستثمار في التدريب والتاهيل على استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي الحديثة سواء لتعزيز جودة المحتوى او لكشف الاخبار الزائفة والتصدي لها.

ودعت النقابة الى تسهيل مهام المؤسسات الصحفية والاعلامية والعاملين فيها وضمان انسياب المعلومات والبيانات بشكل منتظم وشفاف بما يمكنهم من اداء دورهم المهني على الوجه الامثل ويسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة في الفضاء الرقمي المتسارع.

كما نبهت النقابة الى خطورة الخلط بين العمل الصحفي والاعلامي المحترف الذي تقوده مؤسسات راسخة وبين منتحلي صفة الصحافة والاعلام مؤكدة ان هذا الخلط يحدث خللا كبيرا في معادلة الحريات ويؤثر سلبا على مصداقية المهنة وثقة الجمهور بها.

واكدت النقابة ان بعض التشريعات الناظمة للعمل الاعلامي ما تزال بحاجة الى مراجعة وتحديث بما يسهم في رفع سقف الحريات العامة والصحفية ويواكب التطورات المتسارعة في بيئة الاعلام.