اكد باحث في علم الاجتماع ان الانتحار ظاهرة عالمية لا تمثل مشكلة كبيرة في الاردن، واشار الى ان المجتمع الاردني المتماسك يجعل اي حالة انتحار صدمة كبيرة في المجتمع ووسائل الاعلام.
وقال الباحث ان الاردن يحتل المرتبة 178 عالميا والاخيرة عربيا في معدلات الانتحار، وذلك وفقا لاحصائيات منظمة الصحة العالمية، واضاف ان المعدل يبلغ 1.6 حالة لكل 100 الف نسمة، ما يجعله من اقل الدول عالميا في نسب الانتحار.
واوضح ان العالم يسجل حوالي 727 الف حالة انتحار سنويا، اي بمعدل حالة كل 40 ثانية تقريبا، وبين ان الانتحار يعتبر ثالث سبب رئيسي للوفاة بين الفئة العمرية من 15 الى 29 عاما.
واضاف ان مقابل كل حالة انتحار هناك حوالي اربع محاولات انتحار، لافتا الى ان محاولات الانتحار يمكن توثيقها من خلال التقييم الامني او النفسي او الطبي والاستناد اليها احصائيا.
وبين ان كثيرا من البيانات المتعلقة بمحاولات الانتحار تبقى غير معلنة بسبب السرية الاجتماعية و"وصمة العار" في المجتمعات المحافظة، ما يؤدي الى عدم الابلاغ عن العديد من الحالات.
ومن جانبه، قال استشاري الطب النفسي ان دوافع الانتحار متعددة ومعقدة ولا يمكن حصرها بسبب واحد، واشار الى ان كل حالة لها معطياتها الخاصة وظروفها المختلفة.
واوضح ان اسباب الانتحار قد ترتبط بالامراض النفسية او تعاطي المخدرات او المشكلات الاقتصادية او التفكك الاسري، واكد ان الظاهرة عالمية وليست محصورة بالاردن فقط، الا ان ما يثير القلق هو تزايد الارقام خلال الفترة الاخيرة.
واضاف ان تزايد حالات الانتحار لا يرتبط بفئة عمرية محددة او مستوى اقتصادي او تحصيل اكاديمي او جنس معين، لافتا الى ان الانتحار ينتج عن عوامل متعددة ومتشابكة.
وبين ان الشخص نفسه قد يكون الوحيد القادر على معرفة دوافعه الحقيقية حتى في حال ترك رسائل او منشورات قبل الانتحار، موضحا ان ما يكتب غالبا يعبر عن الاسباب الظاهرة او الواعية بالنسبة للشخص، وقد لا يكون السبب الحقيقي الكامن وراء اقدامه على الانتحار.
واشار الى ان وجود تشخيص نفسي كالاكتئاب لا يعني بالضرورة ان الشخص سيقدم على الانتحار، لكنه قد يزيد احتمالية ذلك، مؤكدا ان التعامل مع حالات الانتحار يكون غالبا مع "الظاهر" وليس مع السبب الحقيقي الكامل نظرا لتعقيد الحالة النفسية والانسانية.





