اقتربت مؤشرات وول ستريت من تسجيل مستويات قياسية جديدة، مدعومة بانخفاض أسعار النفط والآمال المتزايدة بتحقيق تهدئة في منطقة الشرق الأوسط.
وحافظ مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على تداولاتهما بالقرب من أعلى مستوياتهما القياسية يوم الخميس، وذلك بفضل استمرار تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الامر الذي قد يمهد الطريق لإعادة تطبيع تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وكشفت مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق محدود ومؤقت لوقف الحرب، مع وجود آمال كبيرة بأن يفتح ذلك الباب أمام إعادة انسياب الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة العالمية.
ومن المتوقع أن تقدم إيران قريبا ردا على مقترحات السلام المطروحة.
واضافت المصادر أن الأسهم العالمية قد ارتفعت إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، لتعمق خسائرها وتبتعد عن مستوى 100 دولار للبرميل.
وبين روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية الأول في شركة داكوتا ويلث أن استمرار الصراع أمر مستبعد، مرجحا أن يكون الإيرانيون هم من يرغبون في إطالته إذا ما استمر، معتقدا أن ترمب يسعى لإنهاءه.
واكدت مصادر أخرى أن الزخم القوي في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد أسهم في دفع الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، حيث رحب المستثمرون بمؤشرات الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موسم أرباح قوي وبيانات اقتصادية إيجابية.
إلا أن زخم قطاع التكنولوجيا بدا أقل قوة يوم الخميس، حيث تراجعت أسهم آرم هولدينغز المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 6.9 في المائة، وسط مخاوف من قدرة الشركة على تأمين إمدادات كافية لشريحة الذكاء الاصطناعي الجديدة، رغم توقعات أرباح قوية.
وانخفضت أسهم إنتل بنسبة 3.3 في المائة، وأدفانسد مايكرو ديفايسز بنسبة 2 في المائة.
وفي الساعة 9:40 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 39.22 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 49,949.81 نقطة، وصعد ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 5.43 نقطة أو 0.07 في المائة إلى 7,370.55 نقطة، بينما زاد ناسداك المركب 79.70 نقطة أو 0.31 في المائة إلى 25,918.64 نقطة.
وسجلت ستة من أصل أحد عشر قطاعا رئيسيا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعا، وكان قطاع الطاقة الأكثر انخفاضا بنسبة 2.1 في المائة.
واظهرت بيانات اقتصادية أن طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي، في ظل استمرار انخفاض عمليات التسريح، ما يعزز استقرار سوق العمل.
وبعد صدور بيانات قوية للتوظيف في القطاع الخاص يوم الأربعاء، يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وسط توقعات اشار إليها استطلاع رويترز بزيادة قدرها 62 ألف وظيفة في ابريل، بعد ارتفاع بلغ 178 ألف وظيفة في مارس.
ويواصل المتداولون تسعير توقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مدعوما بمرونة سوق العمل وارتفاع أسعار الطاقة، في تحول واضح عن رهانات سابقة بخفض الفائدة عدة مرات قبل اندلاع الحرب.





