أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا شويتسا أن الأردن يعتبر بالنسبة للاتحاد الأوروبي أحد أكثر الدول أهمية واستقرارا في منطقة الشرق الأوسط، مبينا أن استقرار الأردن مهم جدا للاستقرار الإقليمي.
واضافت شويتسا في حديثها لـ "المملكة" خلال زيارتها الأولى إلى الأردن، أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى أن تكون جميع دول المنطقة مشابهة للأردن من ناحية الاستقرار والأمن، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به تجاه دعم الأردن.
واكدت أن الأردن لا يزال قوة رئيسية لتحقيق الاستقرار في منطقة مليئة بالتحديات، مشيدة بدوره البناء في محيطه الإقليمي، ومؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يثمن هذا الدور بعمق.
واشارت شويتسا إلى أن التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي سيكون أفضل في الفترة المقبلة، مبينة أن الجانبين ينفذان حاليا التزامات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي وقعت في كانون الثاني من العام الماضي وقيمتها 3 مليارات يورو.
واوضحت أنها زارت مدرسة للبنين ممولة من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن من الجميل رؤية شيء ملموس على أرض الواقع.
واشادت بتوقيع الأردن والاتحاد الأوروبي 3 اتفاقيات بقيمة 135 مليون يورو، مضيفة أن الحديث يدور أيضا عن حزمة كبيرة بقيمة 500 مليون يورو، معربة عن أملها بالتوصل إلى اتفاق بشأنها في المستقبل القريب.
وبينت أن الاتفاقيات ستعزز الاستثمار وتقوي العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والأردن، بما يخلق فرصا جديدة للنمو والوظائف.
وقالت شويتسا إن نتائج اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي أصبحت واضحة على أرض الواقع، من خلال تحويل الالتزامات المشتركة إلى فوائد ملموسة للناس.
واضافت أن ميثاق المتوسط سيشكل مستقبلا إطارا قويا لإطلاق إمكانات أكبر بين الجانبين، وتقريب المنطقتين من بعضهما، وبناء مستقبل أكثر مرونة وترابطا وازدهارا للجميع.
واستعرضت شويتسا ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي المستجدات المتعلقة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المزمع عقده في المملكة قبل نهاية العام الحالي، والتحضيرات الجارية للاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الذي تستضيفه المملكة خلال شهر حزيران المقبل.
وشهدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان الخميس توقيع 3 اتفاقيات تمويلية بقيمة إجمالية تبلغ 135 مليون يورو، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وتهدف الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون في مجالات تنمية رأس المال البشري، ودعم اللاجئين، وأمن الحدود.
وتشمل الاتفاقيات 30 مليون يورو لتنمية رأس المال البشري، مع التركيز على التعليم الشامل، والتعليم والتدريب التقني والمهني، والحماية الاجتماعية، والمشاركة الديمقراطية، خصوصا للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تتضمن 80 مليون يورو لحماية ودعم اللاجئين، بهدف ضمان سبل عيش كريمة للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين، من خلال المساعدات النقدية والخدمات الاجتماعية وتنمية المهارات، بما يشمل دعم العودة الطوعية والكريمة والمستدامة إلى سوريا.
وتشمل الاتفاقيات أيضا 25 مليون يورو للإدارة المتكاملة للحدود والأمن الداخلي، لتعزيز قدرات الأردن في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتهديدات السيبرانية، والاتجار بالبشر، مع تعزيز حقوق الإنسان ومراعاة الاستجابة الجندرية في أمن الحدود.





