أكد رئيس الوزراء خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت في محافظة اربد اليوم، التزام الحكومة بتنفيذ كافة البرامج والمشاريع التي اقرت في الجلسة الاولى التي عقدت في المحافظة قبل نحو عام.
واضاف رئيس الوزراء ان الامكانيات الاقتصادية لمحافظة اربد كبيرة، وان هناك العديد من القطاعات التي تتطلب العمل عليها واستكمال مشاريعها.
وبين ان اربد تعتبر من اكثر محافظات المملكة من حيث الامكانات في قطاعات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والسياحة وغيرها، وان الامكانات المتاحة للعملية التنموية والاستثمارية في اربد متوفرة ولا بد من العمل عليها بالشراكة مع الهيئات المنتخبة والفعاليات المحلية في المحافظة.
واشار الى التطور الذي شهده القطاع الصحي والبنية التحتية في المحافظة، وفي مقدمة ذلك افتتاح مستشفى الاميرة بسمة الجديد الذي يعد من اهم البنى التحتية الخدمية في قطاع الصحة في المملكة وليس فقط في اربد.
ولفت الى ان الحكومة تعمل وبالسرعة الممكنة لافتتاح مركز لعلاج السرطان في هذا المستشفى على غرار مركز سميح دروزة في مستشفى البشير، الى جانب ربط المستشفى بالطريق الدائري بكلفة 10 ملايين دينار، وتأهيل المستشفى القديم كعيادات وفق اعلى المستويات لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما اكد رئيس الوزراء عزم الحكومة على المضي قدما في مشروع الطريق الدائري في اربد عن طريق الاستثمار وضمان استدامته وفق افضل المواصفات ليكون طريقا بديلا، لما له من اهمية تنموية واقتصادية وخدمية للمحافظة.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، لفت رئيس الوزراء الى ان محافظة اربد ستشهد بناء عشرات المدارس خلال السنوات المقبلة، مشيرا الى افتتاحه اليوم احدى المدارس النموذجية (مدرسة مرو الثانوية للبنات) والتي تعد نموذجا لجميع المدارس في المملكة، والتي جاءت بدعم من جمعية البنوك الاردنية، ضمن مشروع المسؤولية المجتمعية الذي يستهدف بناء 100 مدرسة في مختلف انحاء المملكة ضمن هذه المواصفات، وبتمويل من القطاع الخاص.
واشار الى ان محافظة اربد ستشهد على غرار هذا النموذج انشاء 17 مدرسة جديدة بكلفة 60 مليون دينار تقريبا خلال السنوات المقبلة، منها 9 مدارس ضمن مشروع المسؤولية المجتمعية والباقي من الموازنة.
وبخصوص القطاع السياحي، اكد رئيس الوزراء ان موقع ام قيس الاثري هو احد اهم المعالم السياحية الاردنية، خصوصا للسياحة الداخلية، كونها تعتمد على مرافق صغيرة الحجم يستفيد منها ابناء المجتمع المحلي بشكل كبير، مؤكدا ان الحكومة تعمل على تشجيع السياحة الداخلية قدر الامكان عبر التسهيلات التي تقدمها من خلال تعديل التشريعات والانظمة ذات العلاقة.
وفيما يتعلق بالتحديات الاقليمية والتأثير على الاوضاع الاقتصادية، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة تسعى قدر الامكان المحافظة على سير الاقتصاد بشكل طبيعي والاستمرار بالمضي قدما في المسار الصحيح، والحفاظ على المؤشرات الايجابية التي تحققت اخيرا وفي مقدمتها ارقام النمو التي بلغت 3%، والتي نطمح لزيادتها، مشددا على ان تركيز الحكومة سيبقى على الوضع الداخلي وكيفية تجاوز التحديات والاستمرار في بناء الاقتصاد رغم صعوبة الاوضاع الاقليمية.
واشار في هذا الصدد الى المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تمضي الحكومة في تنفيذها، كمشروع سكة حديد ميناء العقبة ومشروع الناقل الوطني للمياه واللذين بدأت الحكومة اجراءات فعلية لتنفيذهما، الى جانب مشروع خط غاز الريشة الذي سيبدأ العمل فيه مع نهاية العام الجاري، ومشاريع اخرى عديدة في قطاع الطاقة، ومشاريع الستاد الدولي والمركز الدولي للمعارض والمدينة الترفيهية ضمن مشروع مدينة عمرة، وغيرها من المشاريع الاخرى، التي ستفيد كل المحافظات وتحرك مختلف القطاعات.
ولفت الى ان العام المقبل سيشهد من خلال هذه المشاريع وغيرها ضخ مبلغ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الاردني ولاول مرة في تاريخ المملكة، مؤكدا ان هذا الحجم من الاستثمارات ستكون له عوائد على الاقتصاد الاردني وعلى فرص التشغيل، كما ان معظم هذه المشاريع ستكون بوجود استثمار اردني فيها وشراكة كاملة وطنية – اجنبية مع فتح مجال الاكتتاب في بعض هذه المشاريع ليكون المواطن شريكا فيها.
وبشأن تداعيات الاوضاع الاقليمية، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة تعمل كل ما من شأنه تعزيز منعة الاقتصاد الوطني في مواجهة هذه التحديات، وانتهاج نهج يحد من التضخم بسبب هذه الازمة، وفتح الافاق امام الاقتصاد لنمو اكبر خلال المرحلة المقبلة، لافتا الى ان ميناء العقبة يعمل بشكل طبيعي طوال الفترة الماضية، وان التعاون مع الاشقاء السوريين خصوصا في مجال التجارة يحقق اعلى مستوياته التاريخية، وان الحكومة تعمل ما بوسعها للحد من تداعيات ارتفاع الاسعار عالميا على المواطنين.





