أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لن يكون له تأثير فوري على مؤشراتها الاقتصادية في ظل الظروف الحالية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، مع الاشارة الى ان التأثير قد يصبح أكثر وضوحا على المدى الطويل.
واوضح بول جامبل، رئيس قطاع التصنيفات السيادية للشرق الأوسط في وكالة فيتش، خلال ندوة عبر الإنترنت، أن الأمر لن يشكل فرقا على المدى القريب نظرا لاستمرار القيود الحالية على حركة تصدير النفط بسبب الاضطرابات الجيوسياسية.
وتوقع جامبل أن تستفيد الإمارات من زيادة صادراتها النفطية بعد إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، حيث لن تكون مقيدة بسياسات إنتاج أوبك، الامر الذي قد يسهم في تحسين أوضاعها المالية العامة.
واكد جامبل أن هذه الخطوة من شأنها أن تحسن الموازنة العامة، لكن تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد الكبير على النفط وتحسين مواجهة المخاطر الجيوسياسية لا يزالان من الأمور الضرورية لرفع تصنيف الإمارات الائتماني المستقر عند مستوى (إيه إيه-) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وبين جامبل أن تصنيف فيتش يقل بالفعل بدرجة واحدة عن تصنيفي وكالتي ستاندرد آند بورز وموديز للإمارات.
واضاف جامبل أنه لا يعتقد أن زيادة صادرات النفط ستؤدي إلى أي دفعة لرفع التصنيف، لكنها ستحسن الموازنة العامة السيادية.
وفي سياق متصل، اعتبر جامبل أن طلب الإمارات الأخير فتح خط مقايضة عملات مع الولايات المتحدة يعد خطوة استباقية في إدارة السيولة، رغم وصفه لها بأنها مفاجئة من حيث التوقيت نظرا لامتلاك الدولة احتياطيات مالية كبيرة.
واشار جامبل إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة في تعزيز أدوات السيولة المتاحة بدلا من بيع كميات كبيرة من سندات الخزانة الأمريكية أو ما شابهها، مؤكدا أن الإجراء احترازي ولا يعكس وجود مشكلة.





