المانيا تضغط على شركات النفط وتسرع اصلاح الضرائب لتخفيف الاعباء

المانيا تضغط على شركات النفط وتسرع اصلاح الضرائب لتخفيف الاعباء

تتحرك الحكومة في المانيا على جبهتين للتعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد، وذلك عبر تسريع وتيرة اصلاح النظام الضريبي ومطالبة شركات الطاقة بتمرير تخفيضات الضرائب الاخيرة على اسعار الوقود للمستهلكين، في ظل التحديات التي تفرضها الاوضاع الاقتصادية العالمية.

واوضحت وكالة الانباء الالمانية نقلا عن وزير المالية لارس كلينجبايل انه يعمل حاليا على وضع تصور مفصل لاصلاح شامل لضريبة الدخل خلال الاسابيع القليلة المقبلة، مبينا ان الهدف الرئيسي من هذا الاصلاح هو تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين من ذوي الدخول الصغيرة والمتوسطة، مع التأكيد على ضرورة مساهمة اصحاب الدخول المرتفعة في تمويل هذه الاجراءات.

وتعتزم الحكومة الالمانية البدء في تنفيذ هذا الاصلاح الضريبي الطموح اعتبارا من شهر يناير عام 2027، وتهدف الى تخفيف العبء الضريبي عن حوالي 95% من العاملين، وذلك بمبالغ تصل الى مئات اليوروهات سنويا، الا ان الخلافات لا تزال مستمرة داخل الائتلاف الحاكم حول اليات التمويل المناسبة لهذه الاصلاحات.

وبالتوازي مع ذلك، صرح كلينجبايل في تصريحات لوكالة رويترز بان الحكومة تطالب شركات النفط بتمرير كامل تخفيضات الضرائب التي اقرتها مؤخرا الى المستهلكين، وذلك بعد خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 0.17 يورو للتر الواحد، وهو ما يمثل جزءا من حزمة دعم حكومية تبلغ قيمتها الاجمالية حوالي 1.6 مليار يورو.

واضاف ان الحكومة ستراقب عن كثب مدى التزام شركات النفط بتمرير هذه التخفيضات، مشددا على ضرورة ان تنعكس هذه التخفيضات بشكل ملموس على الاسعار النهائية التي يدفعها المستهلكون، وذلك في اطار جهود برلين للحد من تأثير الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة على المواطنين والشركات.

وتاتي هذه التحركات الحكومية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الالماني، وهو الاكبر في اوروبا، ضغوطا متزايدة، حيث تاثر النشاط الاقتصادي سلبا بارتفاع اسعار الطاقة وتباطؤ معدلات النمو، وذلك في ظل بيئة دولية تشهد حالة من عدم الاستقرار.

واقر كلينجبايل، وفقا لما نقلته رويترز، بان الاوضاع الاقتصادية العالمية القائمة اثرت بشكل واضح على المزاج الاقتصادي العام في البلاد، مبينا ان معدلات النمو بدات في التراجع مرة اخرى، وذلك بعد ان كانت التوقعات تشير الى تحسن تدريجي في الاداء الاقتصادي.

وفي سياق متصل، تواصل الحكومة الالمانية جهودها للدفع قدما بحزمة شاملة من الاصلاحات التي تشمل قطاعات الضرائب والمعاشات والنظام الصحي، وذلك في محاولة جادة لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، مع استمرار النقاشات والمفاوضات داخل الائتلاف الحاكم حول التوازنات المطلوبة بين التمويل والانفاق.