الصين تفتح أبوابها: إلغاء كامل للرسوم الجمركية على واردات أفريقيا

الصين تفتح أبوابها: إلغاء كامل للرسوم الجمركية على واردات أفريقيا

أعلنت الصين عن دخول سياسة الرسوم الجمركية الصفرية الموسعة حيز التنفيذ في بداية شهر مايو، وذلك مع وصول أولى الشحنات الأفريقية المعفاة من الرسوم، في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز انفتاح بكين التجاري مع القارة الأفريقية.

وذكرت وكالة شينخوا أن شحنة من التفاح الجنوب أفريقي، تزن 24 طنا، قد دخلت الصين عبر مدينة شنتشن، وتعتبر هذه الشحنة أولى الواردات التي تستفيد من الإعفاء الكامل من الرسوم، بعد أن تراجع المعدل الجمركي من 10% إلى صفر، وهو ما يعزز بشكل كبير من تنافسيتها في السوق الصينية.

وفي السياق ذاته، وصلت إلى مدينة شنغهاي شحنة من البرتقال المصري الطازج، تزن 516 طنا، وتعد هذه الشحنة ضمن أولى دفعات السلع المشمولة بالسياسة الجديدة، مع إعفاءات جمركية وصلت إلى حوالي 320 ألف يوان صيني، أي ما يعادل تقريبا 46.9 ألف دولار أمريكي، وذلك بحسب وكالة شينخوا.

وتشمل هذه السياسة الجديدة جميع الدول الأفريقية الـ 53 التي تربطها علاقات دبلوماسية مع الصين، بعد أن كانت مقتصرة منذ شهر ديسمبر 2024 على 33 دولة من الدول الأقل نموا.

وبموجب الترتيب الجديد، تُمنح الدول الأفريقية غير المصنفة ضمن الدول الأقل نموا إعفاءات تفضيلية لمدة عامين، بالتوازي مع تحرك صيني يهدف إلى تثبيت هذه الامتيازات ضمن اتفاقيات طويلة الأجل، وذلك وفقا لما نقلته الوكالة عن مسؤولين.

وتاتي هذه الخطوة في ظل توسع العلاقات التجارية بين الصين وأفريقيا، حيث سجل حجم التبادل التجاري مستوى قياسيا بلغ 348 مليار دولار، منها 123 مليار دولار واردات صينية، بزيادة قدرها 5.4% على أساس سنوي.

وأشارت وزارة التجارة الصينية، بحسب وكالة شينخوا، إلى أن الإعفاءات الجمركية سوف تدعم تدفق الاستثمارات ونقل التكنولوجيا إلى أفريقيا، كما ستعزز معالجة المنتجات محليا، بما يحقق توازنا أكبر في العلاقات التجارية بين الطرفين.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين وخبراء أن هذه السياسة قد تدفع العديد من الشركات متعددة الجنسيات إلى إنشاء قواعد إنتاج في أفريقيا، وذلك للاستفادة من انخفاض تكاليف التصدير إلى الصين، وهو الأمر الذي سيعزز التصنيع المحلي في القارة.

واعتبرت هذه الخطوة "ممتازة التوقيت" في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الحالية، مع توقعات بأن تسهم بشكل كبير في تسهيل دخول المنتجات الأفريقية وتلبية الطلب المتزايد في السوق الصينية.