الصين تعرقل استحواذ ميتا على شركة مانوس للذكاء الاصطناعي

الصين تعرقل استحواذ ميتا على شركة مانوس للذكاء الاصطناعي

أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية عن منع استحواذ شركة ميتا الأمريكية العملاقة للتكنولوجيا على شركة مانوس الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأمرت بإلغاء الصفقة، وذلك في ظل التنافس المحتدم بين بكين وواشنطن على الهيمنة في الصناعات الرائدة.

ويبرز قرار لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية التزام بكين بمنع استحواذ الكيانات الأميركية على الكفاءات والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى عرقلة تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال فرض ضوابط تصدير تهدف إلى قطع الوصول إلى الرقائق الأميركية.

واضاف ألفريدو مونتوفار هيلو المدير الإداري في شركة انكورا تشاينا ادفايزرز ان تدخل بكين يعكس كيف اصبح الذكاء الاصطناعي محوريا في التنافس الاستراتيجي بين اكبر اقتصادين في العالم، حيث امتدت الضوابط التي كانت تركز سابقا على اشباه الموصلات لتشمل الذكاء الاصطناعي.

واكد ان الصين تقول انها ستمنع الاستحواذ الاجنبي على الاصول التي نعدها مهمة للامن القومي، والذكاء الاصطناعي الان احدها بوضوح، واشار الى ان هذه الخطوة ترسل ايضا رسالة للشركات مفادها ان نقل عملياتها الى الخارج لن يحميها من التدقيق.

واوضح انه قد يضيف هذا القرار قضية شائكة أخرى إلى جدول أعمال قمة بكين المقرر عقدها منتصف مايو المقبل بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وكشفت التقارير ان شركة ميتا ومقرها كاليفورنيا والمالكة لفيسبوك، استحوذت على شركة مانوس في ديسمبر مقابل أكثر من ملياري دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيدا من روبوتات الدردشة بأقل قدر من التدخل البشري.

وبينت المصادر أنه في مارس، منع الرئيس التنفيذي لشركة مانوس، شياو هونغ، وكبير علمائها، جي ييتشاو، من مغادرة الصين، بينما كانت الجهات التنظيمية تراجع الصفقة.

واشارت وسائل الإعلام الرسمية والمعلقون الى ان شركة مانوس وصفت في مطلع العام الماضي بانها خليفة شركة ديب سيك الصينية، بعد إطلاقها ما وصفته بأنه أول روبوت ذكاء اصطناعي عام في العالم.

وبينت التقارير انه بعد أشهر، نقلت مانوس مقرها الرئيسي من الصين إلى سنغافورة، لتنضم بذلك إلى موجة من الشركات الصينية الأخرى التي فعلت ذلك للحد من مخاطر التوترات الاميركية الصينية.