حققت أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان مستويات قياسية غير مسبوقة اليوم، مدفوعة بالزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي، ومتجهة نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ عقود، وتجاهل المستثمرون المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مركزين على التطورات التكنولوجية المتسارعة.
صعود قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي
تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات الإيجابية التي أعلنتها شركة إنتل الأسبوع الماضي، والتي تجاوزت توقعات المحللين لإيرادات الربع الثاني، وأطلق ذلك موجة من الحماس تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي تايوان، ارتفعت الأسهم بنسبة كبيرة مسجلة رقما قياسيا جديدا، مدفوعة بأداء شركة تي اس ام سي العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار، وحقق المؤشر التايواني أداء مذهلا خلال هذا الشهر، وهو الأفضل منذ أواخر عام 1993.
أداء تاريخي لمؤشر كوسبي الكوري
وفي سول، استقر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي عند قمة تاريخية خلال اليوم، وتصدرت شركة إس كيه هاينكس لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع ملحوظ، بينما سجلت منافستها سامسونغ للإلكترونيات مستوى قياسيا جديدا، وبناء على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في هذا الشهر، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير من عام 1998.
تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية
وانعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، وارتفع مؤشر ام اس سي اي للأسواق الناشئة في آسيا ليصل إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة، وأشار مايكل وان المحلل في ام يو اف جي، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قويا جدا، بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخبارا إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.
المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة
وعلى الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة ايران في ابرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولا وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف، وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير الماضي.
حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق
وأظهرت العملات الآسيوية تباينا في الأداء أمام الدولار، وارتفع الرينغيت الماليزي، وزاد الدولار السنغافوري، وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعا، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع، كما سجلت الصين نموا متسارعا في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.





