أكدت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر اليوم الخميس، الإبقاء على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مبينة أنه يتعافى بوتيرة معتدلة، ورغم حالة الاستقرار، رفعت طوكيو مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.
الاستثمار وسوق العمل يشهدان تحسنا
وكشف التقرير عن نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم الإنفاق الراسمالي واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، وانتقل التوصيف من تعاف معتدل إلى آخذ في التحسن، وأكدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.
وحافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط الاستهلاكي الخاص يظهر بوادر انتعاش، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخرا، وبين التقرير أنه في الجانب الصناعي، بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات مستقرة، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس اذار.
اليابان تحدد المخاطر المحتملة
وتراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدد بوضوح مثلث المخاطر الذي قد يعيق هذا النمو.
واوضح التقرير ان التطورات الجيوسياسية وتحديدا تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد، تعتبر من اهم المخاطر، وشدد على التقلبات المالية وعدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية، وبين ان السياسات التجارية والمخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات، تشكل ايضا خطرا.
وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب معتدلة في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.





