تيليس يرفع الفيتو عن مرشح ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

تيليس يرفع الفيتو عن مرشح ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، تراجعه عن معارضته لتعيين مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بعد انتهاء تحقيق وزارة العدل مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان، الصادر عن تيليس من ولاية كارولينا الشمالية، عقبة كبيرة أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في الفيدرالي، في المنصب بدلا من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة.

وقال تيليس لبرنامج على قناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدما في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيسا رائعا للفيدرالي».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر الفيدرالي التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

مخالفات ام استخدام سياسي؟

ويدقق المفتش الداخلي للفيدرالي في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف.

وعلق تيليس قائلا: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكرا».

واضاف أنه تلقى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سويت تماما وبالكامل».

لجنة الشيوخ تحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، أنها تخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش.

وردت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية الفيدرالي أن يدعم المضي قدما في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقا بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعبا مستقلا» إذا جرى تثبيته.

وقبل ساعات من ذلك، سئل ترمب في مقابلة عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فورا، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة.

وفي يوليو الماضي، زار ترمب مبنى الفيدرالي، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فورا، مشيرا إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يعدون خصوما لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.