مالية النواب: مؤشرات اقتصادية إيجابية تعكس متانة الاقتصاد الأردني

مالية النواب: مؤشرات اقتصادية إيجابية تعكس متانة الاقتصاد الأردني

أوصت اللجنة المالية النيابية بتمديد إعفاء الشقق السكنية التي تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا بخصم 50% من رسوم التسجيل، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع العقارات وتحفيز السوق.

وعقدت اللجنة المالية النيابية اجتماعا مهما لمناقشة التقرير الربعي الأول للسنة المالية 2026، وذلك بحضور وزير المالية عبد الحكيم الشبلي، ومجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين المعنيين بالشأن الاقتصادي.

وقال رئيس اللجنة النائب نمر السليحات إن هذا الاجتماع يهدف إلى اطلاع اللجنة على آخر المستجدات في المؤشرات المالية والاقتصادية، ومتابعة تنفيذ قانون الموازنة العامة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي.

واضاف السليحات أن اللجنة قد انتهت مؤخرا من مناقشة وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق معدلات نمو جيدة تسهم في تحسين أداء مختلف القطاعات الاقتصادية، مبينا أن نتائج عام 2025 أظهرت نموا ملحوظا انعكس إيجابا على الإيرادات، خاصة من ضريبة الدخل، وعلى تعزيز مساهمة أرباح الشركات في إعادة الاستثمار واستقطاب الاستثمار الأجنبي.

واشار السليحات إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة فرضت تحديات إضافية على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الأردن استطاع التعامل مع هذه التحديات من خلال تعزيز الجاهزية وتطوير البنية التحتية اللوجستية.

واكد السليحات أن الاقتصاد الوطني أثبت قوته وتماسكه في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشيدا بالإجراءات الحكومية التي أسهمت في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والتخفيف من آثار المتغيرات على المواطنين.

وبين السليحات أن بعض القطاعات تأثرت بشكل مباشر، وفي مقدمتها قطاع السياحة، الذي حظي بحزم دعم وتسهيلات تجاوزت 700 مليون دينار، ضمن إجراءات حكومية استهدفت التخفيف من حدة الصدمات الاقتصادية على القطاعات والمواطنين.

واكد السليحات أن اللجنة ستبحث مع الفريق الاقتصادي خلال الفترة المقبلة مختلف الإجراءات الحكومية المتخذة وآثارها على الأداء المالي والاقتصادي، وصولا إلى توصيات تدعم الاستقرار المالي وتعزز فرص النمو.

من جهته استعرض وزير المالية عبد الحكيم الشبلي أبرز نتائج التقرير الربعي الأول، مشيرا إلى أن الإيرادات المحلية سجلت ارتفاعا بنحو 34 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات الإقليمية.

واوضح الشبلي أن النفقات الجارية نفذت وفق ما أقره قانون الموازنة، فيما سجلت النفقات الرأسمالية ارتفاعا ملحوظا بنسبة 31% لتصل إلى 215 مليون دينار مع نهاية آذار، مقارنة بـ164 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من 2025، ما يعكس تسارع تنفيذ المشاريع الرأسمالية مع بداية السنة المالية.

واكد الشبلي أن وضع المالية العامة سليم ولا يعاني من أي اختلالات، لافتا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات للتخفيف عن المواطنين، من بينها استيعاب جزء من الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات ورفعها تدريجيا.

واشار الشبلي إلى أن الاقتصاد الأردني أظهر متانة واضحة، حيث سجل نموا بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025، إلى جانب تحسن مؤشرات الاستثمار الأجنبي بنسبة 25% ليصل إلى نحو 2.024 مليار دولار، مع بقاء معدلات التضخم دون 2%.

واضاف الشبلي أن الحكومة مستمرة في ضبط النفقات من خلال إجراءات تقشفية، شملت تقليص السفر الرسمي وترشيد استخدام المركبات الحكومية، مؤكدا أن هذه الخطوات تسهم في تخفيض النفقات التشغيلية وتعزيز كفاءة الإنفاق.

واكد الشبلي أن الأردن قادر على الخروج من الازمات لافتا إلى أن توقف إمدادات الغاز خلال شهر آذار كلف الخزينة نحو 80 مليون دينار.

وقال الشبلي إن الأردن أنهى بنجاح المراجعة الخامسة مع صندوق النقد الدولي دون ترتيب أي أعباء إضافية، مؤكدا أن ذلك يعكس متانة الاقتصاد الوطني وسلامة المسار المالي.

واضاف الشبلي أن التصنيفات الائتمانية الأخيرة تؤكد أن الاقتصاد الأردني قوي وسليم وأن المالية العامة متزنة.

وقال مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي إن الأردن اعتاد على مواجهة التحديات والأزمات بكفاءة واقتدار، مؤكدا أنه رغم التطورات الإقليمية حافظت الإيرادات الضريبية على استقرارها النسبي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

فيما بين مدير عام الجمارك الأردنية اللواء أحمد العكاليك أن إيرادات الجمارك سجلت تحسنا ملحوظا لتصل إلى 64.8 مليون دينار مقارنة بـ62.8 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي.

واشار مدير عام دائرة الأراضي والمساحة خلدون الخالدي إلى أن إيرادات بيع العقار شهدت تحسنا طفيفا.

وخلال النقاش قال النواب إن مناقشة التقرير الربعي تأتي في إطار الدور الرقابي والتشريعي للجنة، مشيرين إلى أن المؤشرات والأرقام بصورتها الاولية جيدة وتشير الى الإيجابية والاستقرار.

واكدوا أن اللجنة تنظر إلى المؤشرات المالية والاقتصادية بشكل شمولي، مشددين على ضرورة الاستمرار في هذا النهج مع إعداد خطة شاملة واستباقية للتعامل مع أي تطورات محتملة في حال استمرار الحرب.

وفي ختام الاجتماع قدمت اللجنة توصية للحكومة تتضمن تمديد اعفاء الشقق السكنية التي تبلغ مساحتها أكثر من 150 مترا بخصم ما نسبته 50% من رسوم التسجيل التي تزيد عن المساحة.