تواصل السعودية العمل على تعزيز مكانتها في مجالي الأمن الغذائي والمائي، وذلك من خلال تطوير منظومات متكاملة تعتمد على إعادة هيكلة القطاعات الحيوية ورفع كفاءة الإنتاج، إضافة إلى تعزيز الاستدامة، وفقا لما ورد في تقرير رؤية 2030.
وعلى مدى سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية والزراعية بهدف تحقيق الأمن الغذائي، كونه أساسا للاستقرار والرخاء، واستمرت هذه الجهود حتى جاءت رؤية 2030 التي أكملت المسار، واضعة أسسا وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة ومتغيراتها.
وأعيدت هيكلة منظومة الغذاء والزراعة، حيث أسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.
برامج ومبادرات
وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الاعانات الزراعية وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع، كما أطلق نظام الانذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الانتاج وسلاسل الامداد ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء، ولتعزيز كفاءة الانتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة إضافة إلى اطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر في الغذاء (لتدوم).
كما تسهم الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والانتاج الحيواني (سالك) في دعم استدامة الغذاء من خلال استثماراتها في الداخل والخارج، إضافة إلى تأسيس الشركة الوطنية للحبوب بالتعاون مع الشركة الوطنية للنقل البحري (بحري) لتعزيز سلاسل الامداد والدعم اللوجستي.
وأُنشئت أيضا الشركة الوطنية لامدادات الحبوب (سابل) لادارة الصوامع والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.
الاكتفاء الذاتي
سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية على النحو التالي:
- لحوم الدواجن: 76 في المائة.
- بيض المائدة: 105 في المائة.
- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.
- الألبان: 120 في المائة.
- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.
مركز عالمي في الأغذية
هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعا استراتيجيا، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية وارتفاع الانتاج وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.
وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة منها: شركة تطوير منتجات الحلال (حلال) وشركة سواني لمنتجات حليب الابل وشركة تراث المدينة (ميلاف) لمنتجات التمور والشركة السعودية للقهوة (جازين).
كما تواصل الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والانتاج الحيواني (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء من خلال 13 استثمارا في 7 دول و5 قارات إضافة إلى مساهمتها في تأسيس الشركة الوطنية للحبوب.
وفي اطار تعزيز تنافسية السوق، انشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.
كما تطورت البنية التحتية للقطاع من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالميا ومجمع صناعات الالبان في الخرج إضافة إلى الاعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.
المياه وغينيس
تعد المملكة رائدة في ادارة الموارد المائية من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية وتحديات مائية معقدة.
وأعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه بما يعزز شمولية ادارة الموارد المائية.
كما أسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالميا.
وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدرا، إلى جانب تطوير شبكات الامداد والتحلية والمياه الجوفية ورفع المحتوى المحلي في القطاع.
وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقما قياسيا في موسوعة غينيس، من أبرزها:
- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.
- طاقة انتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يوميا.
- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.
هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي وقائم على تطوير البنية المؤسسية وتعزيز الكفاءة وتوسيع الشراكات بما يدعم استقرار الموارد ويرسخ مكانتها لتكون قوة اقليمية وعالمية في القطاعين.
-
ايران تستأنف الرحلات الجوية الدولية من جديد2026-04-25 -
-
-
-
