حذرت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك انجلترا، من ان اسواق الاسهم العالمية قد تشهد تراجعا، مبينا ان الاسعار الحالية لا تعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.
واضافت بريدن، في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، ان هناك الكثير من المخاطر، ومع ذلك فان اسعار الاصول عند مستويات مرتفعة للغاية، محذرة من احتمال حدوث تصحيح في الاسواق في مرحلة ما.
واكدت ان دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع اي تصحيح محتمل في الاسواق.
وتاتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبر عنها بنك انجلترا في وقت سابق من الشهر الحالي، حين اشار الى ان التوترات الجيوسياسية قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو وارتفاع التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في اسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص واسهم شركات التكنولوجيا الاميركية الكبرى.
وقالت بريدن ان ما يثير قلقها حقا هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة وتراجع الثقة في الائتمان الخاص واعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الاصول عالية المخاطر، متسائلة عما سيحدث في هذه الحالة وهل نحن مستعدون له.
واشارت ايضا الى مخاوف متزايدة بشان سوق الائتمان الخاص، وليس بشان ازمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.
واوضحت ان حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة الى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 الى 20 عاما الماضية، مضيفة ان هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الان.
واظهرت بيانات رسمية اولية ان مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس اذار، وذلك في اول قراءة لاداء القطاع عقب اندلاع الحرب الايرانية، التي اسهمت في دفع اسعار الوقود الى الارتفاع، ومن المرجح ان تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلبا على النمو الاقتصادي.
وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز اراءهم تشير الى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على اساس شهري.
وفي سياق متصل، اظهرت بيانات صادرة يوم الخميس ان مؤشر ثقة المستهلك البريطاني تراجع في مارس الى ادنى مستوى له منذ اكتوبر تشرين الاول 2023، مسجلا اكبر انخفاض شهري خلال عام.
وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة ان حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الايرانية على المستهلكين بدات تؤثر على توقعات الاعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلبا على الارباح خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، اوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى، بما في ذلك تيسكو وسينسبري، انها لم ترصد حتى الان تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين، اما سلسلة بريمارك للملابس، فاشارت الى ان اداء المبيعات في مارس كان ايجابيا، في حين شهد شهر ابريل نيسان حتى الان تباطؤا في الاداء.





