خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس، ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، ورغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.
ورفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الأزمات الإقليمية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية.
ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الأزمات الإقليمية أو القيود على الملاحة، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة استهداف البنية التحتية.
وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها تعديلات ضريبية إضافة إلى الظروف الجوية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات.
وأضاف البنك: "لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف".
ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.
وحذر البنك من أن تصاعد التوترات يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على الأسعار.
وقال البنك في بيانه إن "المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات".
وفي السياق المحلي، وجه مسؤولون انتقادات حادة بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعين إلى إجراءات إضافية لدعم النمو، وتقدر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة الأنسب هو نحو 12 في المائة.
وحذر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
وأضاف البنك: "في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي".
كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.
وقالت صوفيا دونيتس، إن "البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً".





