تراجع ثقة الاعمال في المانيا الى ادنى مستوى لها بسبب الحرب

تراجع ثقة الاعمال في المانيا الى ادنى مستوى لها بسبب الحرب

هوت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال شهر أبريل بشكل ملحوظ، مسجلة أدنى مستوياتها منذ مايو 2020، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرات الحرب في أوكرانيا على تعافي الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا.

وأعلن معهد إيفو يوم الجمعة عن انخفاض مؤشر مناخ الأعمال إلى 84.4 نقطة في أبريل، بعد أن كان 86.3 نقطة في مارس، وبين المعهد أن هذا التراجع فاق توقعات المحللين الذين توقعوا انخفاضا محدودا إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس معهد إيفو، كليمنس فوست، موضحا أن "الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الأوكرانية".

وأضاف فوست أن مؤشر تقييم الوضع الحالي تراجع هو الآخر إلى 85.4 نقطة، بعد أن سجل 86.7 نقطة في الشهر السابق، وهبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة، بعد أن كان 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس عن انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ عام تقريبا خلال شهر أبريل، ويعكس هذا الانكماش تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في بانثيون ماكروإيكونوميكس، كلاوس فيستيسن، إن الاستطلاعات قد تشهد استقرارا في الأشهر المقبلة، لكنه أشار إلى أن الاقتصاد الألماني يبدو في حالة تراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

ومن جانبه، قال رئيس قسم الاستطلاعات في معهد إيفو، كلاوس فولرابي، إن الاقتصاد الألماني "يفقد ثقته بنفسه"، مبينا أن هذا التراجع يعكس تدهور المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع الأوكراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، وحذروا من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة أو زيادتها قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ويرون أن هذه الاستثمارات قد توفر دعما تدريجيا للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك آي إن جي، كارستن برزيسكي، موضحا أن "الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي".

وأقرت ألمانيا العام الماضي صندوقا بقيمة 500 مليار يورو مخصص للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر، غير أن الحرب الأوكرانية أدت مجددا إلى تأجيل التعافي المنتظر، وخفضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذر كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك، يورغ كرايمر، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، وأضاف أن "كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود".