خفض بنك جيه بي مورغان تصنيفه للاسهم الهندية من مرجح الشراء الى محايد مشيرا الى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الاسواق الناشئة اضافة الى الضغوط المحتملة على الارباح نتيجة صدمات امدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الايرانية وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك اتش اس بي سي.
واوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة ان ارتفاع اسعار النفط الخام قد يؤدي الى تفاقم الضغوط التضخمية واضعاف افاق النمو في الهند الى جانب تقليص الاستهلاك المحلي والضغط على هوامش ارباح الشركات في الاجل القريب فضلا عن الضغوط الاضافية الناتجة عن ضعف الروبية وفق رويترز.
وكان جيه بي مورغان قد خفض في وقت سابق من الشهر تقديراته لارباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية كما خفض توقعاته لنمو ارباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.
وفي سياق متصل خفض البنك هدفه لمؤشر نيفتي 50 القياسي بنسبة 10 في المائة الى مستوى 27000 نقطة وقد تراجع مؤشرا نيفتي وسينسكس بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام ويتداولان حاليا منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في اوائل 2026 واواخر 2025 على التوالي.
وقال البنك ان الاسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة باسواق ناشئة مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب افريقيا رغم ما توفره هذه الاسواق من فرص استثمارية بتكلفة اقل ونمو مماثل او اعلى في الارباح المستقبلية.
واضاف ان الهند تفتقر ايضا الى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات واشباه الموصلات ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو ارباح يفوق بعض نظيراتها في الاسواق الناشئة.
واشار جيه بي مورغان كذلك الى ان تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الاولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.
ورغم هذه التحديات اكد البنك ان قصة النمو طويلة الاجل في الهند لا تزال قائمة لكنه خفض توقعاته على المدى القريب.
وابقى البنك على توصيته بزيادة الوزن في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الاساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة مقابل توصية بخفض الوزن في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والادوية.
تراجع السندات لليوم الثالث
انخفضت اسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي يوم الجمعة مع استمرار ارتفاع اسعار النفط في ظل غياب اي تسوية للنزاع الاميركي الايراني في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد اسبوعي.
وسجل عائد السندات الهندية القياسية لاجل 2035 بفائدة 6.48 في المائة مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحا بتوقيت الهند مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الاغلاق يوم الخميس.
وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يعقد لاحقا يوم الجمعة يشمل اصدار سندات طويلة الاجل لاجل 30 عاما.
وقال احد المتعاملين في بنك خاص ان ارتفاع اسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية ومع توقعات زيادة المعروض من السندات لا توجد محفزات ايجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي.
وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط في التعاملات الاسيوية وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الاوسط بعد تقارير عن تحركات عسكرية ايرانية في مضيق هرمز وتبادل تصريحات بشان التوتر مع الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق قال الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان ايران ربما اعادت تسليح قدراتها بشكل محدود خلال فترة وقف اطلاق النار لكنه اشار الى ان القوات الاميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.
وتنظر الاسواق حاليا الى وقف اطلاق النار باعتباره احتمالا لمرحلة توتر ممتدة اكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.





