ارتفع الدولار، اليوم الخميس، مقتربا من أعلى مستوى له في نحو 10 أيام، وذلك بسبب حالة الجمود التي تشهدها محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة، الامر الذي ادى الى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مما أثر بشكل سلبي على معنويات المستثمرين.
واضافت التقارير ان طهران قامت باحتجاز سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، الامر الذي ادى الى تفاقم التوتر، خاصة بعد أن قام الرئيس الأميركي بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، دون وجود أي مؤشر على استئناف محادثات السلام بين الطرفين.
وبينت التقارير ان الجانبان ما يزالان على خلاف بشأن عدة قضايا رئيسية، تشمل وقف إطلاق النار، والحصار المفروض، والقضية النووية، بالإضافة إلى السيطرة على المضيق، الامر الذي يجعل الممر المائي الاستراتيجي في حكم المغلق، مما قد يتسبب في صدمة كبيرة في قطاع الطاقة، ويؤثر بشكل قوي على الاقتصادات العالمية.
واوضحت البيانات ان اليورو وصل إلى 1.1712 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 نيسان في وقت سابق من الجلسة.
وذكرت التقارير ان العملة الموحدة تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.4%، وهو الأول من نوعه في أربعة أسابيع، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار.
واشارت البيانات الى ان الدولار الأسترالي سجل 0.7165 دولار، في حين تم تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.59045 دولار أمريكي، ومقابل العملة اليابانية، انخفض الدولار بنسبة 0.02% ليصل إلى 159.48 ينا.
وكشفت التقارير ان الدولار استفاد في شهر آذار من الطلب المتزايد على أصول الملاذ الآمن، تزامنا مع اندلاع الحرب، ولكن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام ووقف إطلاق النار في بداية هذا الشهر حفز الرغبة في المخاطرة، مما أدى إلى خسارة الدولار لمعظم مكاسبه.
وبينت البيانات ان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسة، سجل 98.644 بالقرب من أعلى مستوى له منذ 13 نيسان.
واكدت التقارير ان المؤشر يتجه نحو تحقيق مكاسب صغيرة بنسبة 0.4 بالمئة هذا الأسبوع، وذلك بعد خسائر استمرت لمدة أسبوعين.
وقال سكاي ماسترز، رئيس أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، في مذكرة له ان "على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار، ما تزال الاضطرابات متصاعدة مع رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي، مما ينذر بانقطاع الإمدادات لفترة طويلة".
واضاف ماسترز ان العواقب المحتملة لا يتم تقييمها بشكل كاف، وأن ضغوط التضخم ستستمر حتى نهاية العام.
واظهرت البيانات ان أسعار الوقود قفزت بسبب الحرب التي اندلعت منذ نحو شهرين، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلكين إلى أقل مستوى على الإطلاق وقضى على توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة هذا العام.
ووفقا لاستطلاع لرويترز لآراء خبراء الاقتصاد، فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي سينتظر ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، وذلك بسبب صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب التي تذكي التضخم المرتفع بالفعل.





