اكد مدير مشروع الناقل الوطني صدام خليفات ان مشروع الناقل الوطني يعتبر من اكبر المشاريع في تاريخ المملكة ويمثل جزءا اساسيا من رؤية التحديث الاقتصادي ويعكس النهج الحكومي في ترجمة هذه الرؤية الى واقع ملموس.
واضاف خليفات خلال حديثه لبرنامج صوت المملكة ان المشروع يمثل مستقبل الاردن المائي ويعزز الاعتماد على الذات في قطاع المياه ويدعم مختلف القطاعات الانتاجية ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبين ان الناقل الوطني لا يعني انتهاء ازمة المياه في الاردن بشكل دائم مشيرا الى ان المشروع سيوفر امدادات مائية تكفي لاحتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما مؤكدا ضرورة التفكير في مشاريع استراتيجية اضافية مستقبلا.
واكد خليفات ان المواطنين سيلمسون تحسنا في مستوى الخدمات خلال السنوات ال 15 المقبلة موضحا انه بالتوازي مع استكمال الاجراءات التعاقدية وبدء تنفيذ المشروع سيجري العمل على التخطيط لمشاريع مستقبلية اخرى.
واوضح ان المشروع سيوفر نحو 40% من احتياجات الاردن المائية من خلال تزويد المملكة بنحو 300 مليون متر مكعب سنويا الا انه لن يغطي كامل العجز المائي اذ سيبقى هناك نقص يقدر بنحو 100 مليون متر مكعب.
كما اشار الى ان المشروع سيسهم بادخال نحو 500 مليون متر مكعب الى الموازنة المائية.
وقال خليفات انه سيتم سحب نحو 700 مليون متر مكعب من مياه خليج العقبة وتحلية 300 مليون متر مكعب منها واعادة 400 مليون متر مكعب من المياه المالحة الى الخليج.
ولفت الى ان انتقال المشروع من مرحلة المفاوضات الى مرحلة الانجاز جاء بعد جهود مكثفة استمرت 16 شهرا منذ توقيع الاتفاقية في كانون الثاني وشملت مفاوضات مع المطور والمقاولين الى جانب الجهات المانحة والمقرضة وكافة الاطراف التمويلية المعنية بالمشروع.
واوضح خليفات ان هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها بكونها تمثل تثبيتا لموقف الحكومة مع مختلف الشركاء وتعزيزا للثقة بالمشروع رغم التحديات والظروف التي تشهدها المنطقة مؤكدا ان الوصول الى هذه المرحلة كان ضروريا للانتقال الى خطوات تنفيذية متقدمة.
وبين ان التوقيع الاخير اسفر عن تحقيق ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في تثبيت الاتفاقية والتوصل الى سعر مبدئي وتاشيري مع المطور اضافة الى توقيع تفاهمات مع جهات تمويلية لتاكيد التزامها بتمويل المشروع.
واضاف ان جميع الجهات الممولة حصلت على موافقات مجالس اداراتها للمضي في تمويل المشروع ما يعني وجود موقف تمويلي واضح ومتكامل بين الممولين والمطور.
واشار خليفات الى ان المرحلة المقبلة ستتضمن استكمال عدد من القضايا الفنية والمالية ابرزها الاتفاق على معادلة التضخم والية احتساب التكاليف تمهيدا للانتقال الى التنفيذ الفعلي للمشروع.
وقدم مدير مشروع الناقل الوطني ايضاحات حول المشروع مشيرا الى ان المرحلة الحالية التي استغرقت نحو 16 شهرا تمهد للانتقال الى استكمال الجوانب الفنية والمالية الاساسية وفي مقدمتها الاتفاق على معادلة التضخم والية الاحتساب.
واوضح خليفات ان العمل سيركز خلال الفترة المقبلة على تحديد المتغيرات التي تدخل في احتساب السعر النهائي من خلال دراسة المؤشرات المقدمة والتاكد من ملاءمتها لمصلحة الحكومة وصولا الى تثبيت السعر عند مرحلة الاغلاق المالي.
واضاف ان من بين الملفات الاساسية كذلك استكمال متطلبات الجهات المانحة والتي تتضمن شروطا اجرائية يجب تنفيذها لغايات تحويل التمويل الى حسابات المطور مشيرا الى ان هذه الشروط لا تمثل تحديات بقدر ما هي اجراءات تنظيمية.
وبين ان هذه الاجراءات تشمل تسجيل الشركات المرتبطة بالمشروع وتحديد الصلاحيات وتوقيع العقود بين المطور والمقاولين وشركات التشغيل اضافة الى تشكيل مجالس الادارات وتحديد المفوضين بالتوقيع فضلا عن تسليم الاراضي اللازمة لتنفيذ المشروع.
واكد خليفات ان العمل جار بالتنسيق مع المطور لانجاز هذه المتطلبات خلال نحو 70 يوما تمهيدا للانتقال الى المراحل التنفيذية التالية واستكمال الملاحق المرتبطة بالتسعير فور الانتهاء من معادلات التضخم واستيفاء شروط الممولين.
وبين ان مشروع الناقل الوطني سيوفر نحو 4 الاف فرصة عمل خلال مرحلة الانشاء غالبيتها للاردنيين.
وشهد رئيس الوزراء جعفر حسان التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني تمهيدا لابرام الغلق المالي في تموز المقبل وبدء الاعمال الانشائية واعمال الحفر في الصيف المقبل بكلفة راسمالية تقدر بنحو 4.3 مليار دولار فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع الى نحو 5.8 مليار دولار بما فيها كلف التمويل.
وجاءت الاتفاقية الفنية القانونية النهائية بعد جهود بذلتها الحكومة على مدى 16 شهرا ماضية مع الاطراف المعنية بهدف تحسين شروط التمويل وتحقيق افضل سعر ممكن وتحسين المواصفات الهندسية والفنية للمشروع.
ويعد مشروع الناقل الوطني الاردني الاول من نوعه عالميا اذ يدمج بين عدة ركائز استراتيجية تتمثل في تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر وانظمة ضخ لارتفاعات تصل الى 1100 متر فوق سطح البحر عبر انابيب تمتد لنحو 450 كيلومترا والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وفق اعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة.
كما يوفر المشروع نحو 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة ويتوقع ان يبدا ضخ المياه في عام 2030 ليشكل رافدا اساسيا في تعزيز الامن المائي الوطني اذ ان ال 300 مليون متر مكعب من المياه التي سيوفرها المشروع سنويا تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة ونحو 3 اضعاف ما ينتجه مشروع الديسي وسترفع نسبة التزود المائي في المملكة الى 40% مما هو عليه الان لتتضاعف حصة الفرد السنوية من 60 الى 110 امتار مكعبة من المياه سنويا وسيسهم في زيادة عدد ايام التزود من المياه من يوم واحد الى 3 ايام في الاسبوع وفي جميع محافظات المملكة.
وشملت الاتفاقية الفنية القانونية النهائية خفض سعر المياه من نحو 3 دولارات للمتر المكعب في عام 2024 الى سعر تاشيري يقدر بنحو 2.7 دولار للمتر المكعب فيما تنحصر المفاوضات حاليا باحتساب معادلة التضخم للوصول الى الغلق النهائي في وقت تتحمل فيه الحكومة خلال الفترات المقبلة كلف دعم اسعار المياه علما بان مديونية سلطة المياه حاليا تشكل نحو 12% من اجمالي الدين العام.
وسترتفع بالارقام المطلقة بسبب الكلفة العالية للمياه والمشاريع المرتبطة بها وهي مشاريع اساسية لا بديل عنها وتسعى الحكومة خلال السنوات المقبلة الى تخفيض عبء مديونية قطاع المياه من خلال التوسع في المشاريع المائية ذات الكفاءة العالية ومعالجة المياه وتقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك.
وسيسهم الناقل الوطني في تخفيف الضغط على المصادر التقليدية للمياه وتحسين انتظام وصولها الى القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية المختلفة ويحقق كفاية للاحتياجات المائية حتى عام 2040 كما سيتم انشاء حقول للطاقة الشمسية بطاقة انتاجية تقدر بنحو 300 ميغاواط ما يشكل 30% من احتياجاته للطاقة وينفذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية بحيث ستؤول ملكية المشروع بالكامل الى الحكومة بعد 26 عاما من بدء التشغيل.
-
-
العمل تحذر من إعلانات توظيف وهمية2026-04-22 -
-
-
