بخلاف كل التوقعات، ودّع فريق الحسين إربد دوري أبطال آسيا الثاني بعد خسارته أمام نظيره الأهلي القطري (1-3)، في المباراة التي جرت على ستاد زعبيل في دبي بدولة الإمارات، ضمن ربع نهائي لمنطقة الغرب.
ورغم أن كل توقعات المراقبين والمتابعين، قد رشحت الحسين إربد، لبلوغ الدور النصف النهائي، قياسياً على المعطيات السابقة، والتي من بينها تصدر ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط من أربع مباريات حيث اظهر الفريق مؤشرات قوية في تحقيق طموحة، خصوصاً في دور الـ16 بعد الفوز على الاستقلال الإيراني ذهابًا وإيابًا (1-0) و(3-2).
وإقامة المباراة بنظام التجمع بمواجهة وحيدة مما لا شك فيه وليس تبريراً لخسارة الفريق فقد ظلم الحسين... الذي سافر الى قطر خلال شهر رمضان المبارك وهو قمة الجاهزية بعكس الأهلي الذي كان يخشى الهزيمة نظرا لتراجع مستواه الفني لكن التداعيات الأمنية الأخيرة فرضت عليه حسابات جديدة واعطته فرصة معالجة مشاكله الفنية والادارية.. ولو ان المباراة أقيمت بأسلوب الذهاب والإياب لكان هناك كلام اخر.
نظام الذهاب والاياب، كان سيمنح الفرصة للحسين بتصويب الأخطاء خصوصاً عند خسارة لقاء الذهاب، حيث يكون التعويض متاحاً للفريق في مواجهة الذهاب.
لكن إقامة المباراة بمواجهة وحيدة، عمل على تقييد ممثل الكرة الأردنية، وفرضت عليه ضغوطات كبيرة، كونه يقاتل على جبهتين.. (الآسيوية) للوصول إلى نصف النهائي... و (داخلياً) بعد أن دخل مرحلة حاسمة للمحافظة على لقب دوري المحترفين، اذا تنتظره مواجهات محلية حاسمة ومصيرية.
وكان يفترض أن يلتقي الفريقان على نظام الذهاب والأياب في عمّان والدوحة، لكن الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، فرضت على الاتحاد الآسيوي تغيير آلية البطولة وتحويلها إلى اسلوب التجمع ومن مباراة واحدة.
وقد أشرنا في خبر سابق قمنا بنشره في «الدستور» إلى أن النادي الأهلي القطري قد أبدى ارتياحه الكبير لقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتأجيل المباراة، التي كانت مقررة أمام ضيفه الحسين في آذار الماضي على استاد الثمامة المونديالي في العاصمة الدوحة.
وجاء قرار الاتحاد القاري بتأجيل اللقاء، ليشكّل (طوق نجاة) للجهاز الفني بقيادة المدرب يونس علي، بعد الخسارة الأخيرة للفريق أمام الشحانية بنتيجة 1-2 في الجولة 17 من دوري نجوم بنك الدوحة، التي تُمثل خامس خَسارة متتالية للنادي الأهلي؛ ما أدى إلى تراجعه إلى المركز الحادي عشر وقبل الأخير. وشكل التأجيل فرصة مثاليّة لتصحيح الأخطاء واستعادة الانضباط الفني للفريق القطري قبل خوض مباريات حاسمة في بطولتي الدوري ودوري أبطال آسيا 2.
ويعتبر التأهل إلى دور ثمن نهائي دوري أبطال آسيا (2)، إنجازًا تاريخيًا بالنسبة للأهلي وكرة القدم القطرية باعتبار أول فريق يصل هذه المرحلة من البطولة.
إضافة إلى ذلك، فقد عاش فريق الحسين ضغوطات كبيرة، جعلته يرفع من سقف طموحه عالياَ عبر تحقيق الفوز على منافسه القطري، لتحقيق إنجاز قاري غير مسبوق هو الأول في تاريخه، حيث كان الحسين أمام محطة مهمة لكتابة تاريخ جديد، وإسعاد جمهوره. يستحق فريق الحسين الثناء والتقدير؛ إذ يعتبر بلوغ الربع النهائي انجازاً كبيرا في بطولة تنافسية قوية، شهدت مشاركة أندية من الحجم الثقيل لها تاريخها العريق مع الألقاب.





