توقع محمد الزرو ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات الاردنيين ان المخزون المستورد من السيارات خلال الربع الاخير من عام 2025 سيكفي لتلبية الطلب المحلي حتى نهاية الربع الثاني من عام 2026.
وقال الزرو في حديث ان السوق الاردني شهد خلال السنوات الماضية توجها متسارعا نحو السيارات الكهربائية مدفوعا بشكل رئيسي بالسياسات الحكومية التي منحت هذه المركبات اعفاءات جمركية وضريبية ما اسهم في انخفاض اسعارها وزيادة الاقبال عليها.
واوضح ان التوجه نحو السيارات الكهربائية لم يكن قائما بالدرجة الاولى على اعتبارات بيئية بل على عامل الكلفة اذ يبحث المستهلك الاردني اساسا عن الخيار الاقل تكلفة من حيث سعر الشراء وكلفة التشغيل.
واضاف الزرو ان الازمات العالمية وخصوصا ارتفاع اسعار الطاقة عززت هذا التوجه ودفعت المستهلكين للبحث مجددا عن الصفقة الافضل.
واشار الى ان التحول نحو السيارات الكهربائية يعد توجها عالميا مدعوما بسياسات حكومية في العديد من الدول خاصة في اسيا والصين التي تقدم دعما واسعا لهذا القطاع.
ولفت الى ان السوق الصينية على سبيل المثال سجلت خلال الربع الاول مبيعات بنحو 8 ملايين سيارة منها نحو 3.5 ملايين مركبة لا تعتمد على الوقود التقليدي ما يعكس حجم التحول في الطلب.
وبين الزرو ان الصين تنفذ استراتيجية طويلة الامد للهيمنة على سوق السيارات العالمي من خلال دعم الانتاج المحلي والسيطرة على سلاسل التوريد خصوصا في ما يتعلق بالمعادن الاساسية لصناعة البطاريات مثل الليثيوم والكوبالت.
واضاف ان هذه الاستراتيجية تمتد لنحو عقدين وتهدف الى تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصينية عالميا.
وفيما يتعلق بالتحديات اشار الزرو الى ان قطاع السيارات ما يزال عرضة لاضطرابات سلاسل التوريد العالمية خاصة في ما يتعلق باشباه الموصلات والمواد الاولية ما قد يؤدي الى ارتفاع الكلف خلال الفترة المقبلة.
كما لفت الى ان اي تصعيد في الازمات العالمية قد ينعكس على اسعار المعادن ومكونات الانتاج وبالتالي على اسعار السيارات.
واكد الزرو ان المنافسة العالمية في قطاع السيارات تتجه نحو مزيج من التقنيات اذ بدات بعض الدول وعلى راسها الصين بالتركيز على السيارات الهجينة كحل انتقالي يجمع بين محركات الوقود والتقنيات الكهربائية لتجاوز تحديات مثل محدودية مدى السيارات الكهربائية.
وعلى الصعيد المحلي اوضح ان نحو 50% من السيارات في الاردن اصبحت كهربائية او هجينة مشيرا الى ان هذا التوجه مرهون بعوامل الكلفة وقد يتغير في حال ظهور بدائل اقل تكلفة او تغير اسعار الوقود.
وفيما يتعلق بالاسعار توقع الزرو استقرارا نسبيا في اسعار السيارات الكهربائية على المدى القريب مع احتمال ارتفاع بعض المدخلات مثل الفضة.
كما رجح ان يسهم الانفتاح على اسواق الترانزيت خصوصا مع سوريا والعراق في تعزيز مرونة السوق خلال المرحلة المقبلة.





