طلبت كينيا رسميا دعما ماليا عاجلا من البنك الدولي بهدف حماية اقتصادها من التداعيات الحادة الناجمة عن أزمة الطاقة العالمية.
وكشف محافظ البنك المركزي الكيني كاماو ثوغي لوكالة رويترز على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أن هذا التمويل يمثل أهمية بالغة للاقتصاد الكيني.
واضاف ثوغي أن هذا التمويل سيعزز قرض دعم منفصل للميزانية كانت نيروبي والبنك الدولي يتفاوضان بشأنه قبل تفاقم الأزمة.
مبينا أن المؤسسة الدولية تستخدم مصطلح "دعم الاستجابة السريعة" للإشارة إلى آلية تمويلية سريعة الصرف تهدف إلى مساعدة الدول على مواجهة الأزمات والصدمات الاقتصادية.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى الارتفاعات القياسية في أسعار النفط العالمية.
وتعتبر كينيا دولة مستوردة للنفط بالكامل، إذ يؤدي أي ارتفاع في أسعار الديزل أو البنزين إلى زيادة تكاليف توزيع الغذاء ومدخلات التصنيع وتوليد الكهرباء، مما يضغط على الأسر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
واقر وزير المالية الكيني جون مبادي بأن احتياطيات كينيا النفطية لا تكفي سوى 16 يوما من البنزين.
وبين أن البلاد تستورد جميع منتجاتها النفطية في معظمها بموجب اتفاقيات حكومية مع أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية.
واضطرت هيئة تنظيم الطاقة والبترول في وقت سابق إلى رفع أسعار الوقود.
وفي مواجهة هذه الصدمة، أصدر الرئيس وليام روتو قانونا يخفض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات النفطية من 13% إلى 8% لمدة 3 أشهر بهدف تخفيف الضغط عن المستهلكين.
وعلى الصعيد النقدي، جمّد البنك المركزي الكيني سعر الفائدة في خطوة تعكس تقييمه لحجم التداعيات النفطية.
واكد محافظ البنك المركزي أن الاحتياطيات النقدية بلغت مستوى جيدا يمنح البنك هامشا كافيا للحد من التقلبات الحادة في سعر صرف الشلن.
المعارضة تنتقد وترفع سقف المطالب
في المقابل، صعّدت المعارضة لهجتها بشكل ملحوظ.
فقد أصدر تحالف "الحكومة البديلة الموحدة" بيانا وصف فيه إدارة قطاع الطاقة بأنها "فضيحة كبرى في تاريخ كينيا".
وزعم أن سلسلة القيمة في قطاع الطاقة باتت "مؤسسة إجرامية متكاملة".
وطالب التحالف بعقد جلسة طارئة للبرلمان والإلغاء الفوري لإطار استيراد النفط في إطار الاتفاقيات الحكومية البينية متهما إياه بخدمة مصالح خاصة.
كما طالب التحالف باستقالة وزير الطاقة ووزير التجارة ومحاكمتهما على خلفية اتهامات بتضليل لجنة برلمانية.
كما تصاعدت حدة التعبئة الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إذ دعا ناشطون إلى تنظيم إضراب شامل وتظاهرات أمام البرلمان ووزارة الطاقة.
في المقابل، رفض الرئيس روتو وصف الاحتجاجات بأنها وسيلة فعالة لمعالجة أسعار يتحكم فيها السوق العالمي.





