يشهد الاستثمار العالمي تحولات كبيرة مدفوعة بعوامل جيوسياسية واقتصادية، حيث تتجه الأنظار مجددا نحو الأسواق الأميركية.
وكشفت تقارير اقتصادية عن عودة ما يعرف بتداولات "TINA" (لا بديل سوى الأسهم الأميركية)، وذلك بعد فترة من التوجه نحو أسواق أخرى بحثا عن فرص استثمارية متنوعة.
وأوضحت البيانات أن هذا التحول يأتي بعد فترة شهدت استراتيجية "TIARA" (هناك بديل حقيقي) رواجا، حيث سعى المستثمرون للابتعاد عن الأسواق الأميركية والتوجه نحو أوروبا وآسيا.
واظهرت الارقام تدفق نحو 28 مليار دولار إلى الأسهم الأميركية، مما يعكس ثقة متجددة في قوة الاقتصاد الأميركي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
وبين مايكل براون، الاستراتيجي الاستثماري العالمي في معهد «فرانكلين تمبلتون»، أن العالم يواجه صدمات خارجية متتالية، مما يدفع المستثمرين للعودة إلى الاقتصاد الأفضل أداء على المدى الطويل.
واضاف براون ان الاقتصاد الأميركي يتميز بالاستثمار المكثف في المدى القصير وتحقيق نتائج متميزة.
وأكدت المؤشرات الاقتصادية هذا التوجه، حيث حقق مؤشر «ستاندرد آند بورز» ارتفاعا ملحوظا، بينما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية تراجعا ملحوظا.
وشدد براون على أن التداعيات الجيوسياسية تؤثر بشكل كبير على الاقتصادات الأوروبية والآسيوية، بينما يستفيد الاقتصاد الأميركي من كونه مصدرا صافيا للطاقة.
وأشار إلى أن الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز» تتوقع نموا في الأرباح بنسبة كبيرة، مدفوعة بقطاع التكنولوجيا، بينما يقتصر النمو في الشركات الأوروبية على نسبة أقل بكثير.
واكدت بنوك الاستثمار على أن الاقتصاد الأميركي يظل الوجهة الأكثر أمانا وقوة في مواجهة الصدمات الخارجية.
وبين صندوق النقد الدولي هذه الرؤية بتعديل توقعاته للنمو، حيث حافظ الاقتصاد الأميركي على زخمه المتوقع، بينما خفض نمو منطقة اليورو.
واختتم الخبراء الاقتصاديون بالقول إن عودة المال إلى الاقتصاد الأفضل أداء والأكثر قدرة على الاستثمار في المستقبل هو أمر طبيعي في ظل الظروف العالمية الحالية.





