ارتفاع العقود الآجلة الأمريكية وسط تفاؤل بتهدئة التوترات

ارتفاع العقود الآجلة الأمريكية وسط تفاؤل بتهدئة التوترات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الجمعة، لتسجل إغلاقًا أسبوعيًا قويًا، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين إزاء إشارات تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وتحسنت المعنويات في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي ألمحت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب لإنهاء الصراع مع إيران، داعيًا «حزب الله» إلى الالتزام بالهدنة المؤقتة بين لبنان وإسرائيل.

وعززت هذه الاحتمالات إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك أسهم شركات التكنولوجيا والبرمجيات التي شهدت ضغوطًا في وقت سابق، ويرى محللون أن هذا التوجه نحو المخاطرة قد يستمر حتى في غياب اتفاق فوري، طالما بقيت الثقة بإمكانية التوصل إلى حل في نهاية المطاف.

وكتب محللو «دويتشه بنك» أن التوصل إلى حل يبدو مرجحًا خلال الأسابيع المقبلة، حتى وإن ظل المسار غير واضح بالكامل.

وفي تمام الساعة 6:47 صباحًا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 157 نقطة، أي بنسبة 0.32 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 13.25 نقطة، أي بنسبة 0.19 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 26.75 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال حالة الحذر تسيطر على الأسواق قبيل محادثات نهاية الأسبوع بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، إذ إن أي تعثر فيها قد يعيد إشعال موجة التقلبات في الأسواق.

في المقابل، لا يزال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يدعم أسعار النفط، التي تبقى أعلى بنحو 36 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تعافي مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» من خسائرهما السابقة.

وكان المؤشران قد سجلا إغلاقات قياسية للأسبوع الثاني على التوالي يوم الخميس، فيما تتجه المؤشرات الثلاثة الرئيسية نحو تحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي.

ومع غياب بيانات اقتصادية مهمة يوم الجمعة، يرجح أن يتركز اهتمام المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، التي أظهرت حتى الآن مؤشرات على مرونة إنفاق المستهلك الأميركي.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم «نتفليكس» بنسبة 10.3 في المائة بعد أن جاءت توقعات أرباحها للربع الحالي دون التقديرات، بالتزامن مع إعلان تنحي المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة ريد هاستينغز، منهيًا مسيرة استمرت 29 عامًا.

كما انخفض سهم «ألكوا» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل أرباح وإيرادات للربع الأول دون توقعات المحللين، نتيجة ارتفاع التكاليف وضعف الطلب.

وتراجع سهم بنك «فيفث ثيرد» بنسبة 1.8 في المائة عقب إعلان نتائجه الفصلية.

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بمتابعة واسعة، حيث من المقرر أن تتحدث كل من ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، وتوم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى جانب كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم ذلك، لم تحدث التصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي تأثيرًا يذكر على توقعات السياسة النقدية، إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع حاليًا إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ترجح خفضًا محدودًا للفائدة.