أعلنت المملكة العربية السعودية عن مواصلة دعمها القوي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي في جمهورية باكستان، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وتاتي هذه الخطوة في سياق الروابط التاريخية المتينة وعلاقات التعاون الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، حيث تقرر تمديد أجل وديعة المملكة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إضافة إلى الإعلان عن تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية.
ويهدف هذا الدعم المالي الكبير إلى مساعدة الاقتصاد الباكستاني على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز قوته المالية، مما سينعكس بشكل إيجابي على الظروف المعيشية للشعب الباكستاني، ويؤكد هذا الدعم موقف المملكة الثابت والراسخ في دعم باكستان في مختلف الظروف، تجسيدا لروابط الأخوة الصادقة التي تجمع بين القيادتين والشعبين.
واعلن البنك المركزي الباكستاني، يوم الخميس، عن استلامه مبلغ ملياري دولار من المملكة العربية السعودية، وذلك ضمن الحزمة البالغة 3 مليارات دولار، الامر الذي يوفر دعما مباشرا لاحتياطيات النقد الأجنبي للبلاد، في ظل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في وضعها النقدي.
وجاء هذا الإعلان بعد تصريح وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحفيين في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، واوضح أورنغزيب أن المملكة ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان، مبينا أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.
وللمملكة العربية السعودية تاريخ طويل في دعم باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك تقديم حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018، والتي شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.





