توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الاردني بنسبة 2.7% خلال العام الحالي، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة الى 3.1% في عام 2027، وذلك في الوقت الذي خفض فيه الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافغانستان وباكستان الى 1.4% للعام الحالي.
واظهر التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي، ان التوقعات للاقتصاد الاردني قد خفضت بشكل طفيف بمقدار 0.2 نقطة مئوية لعام 2026 مقارنة بتقديرات شهر تشرين الاول، في حين شهدت توقعات عام 2027 رفعا محدودا بمقدار 0.1 نقطة مئوية.
واوضح التقرير ان الحرب التي اندلعت في الشرق الاوسط في 28 شباط 2026، تسببت في "صدمة اقتصادية حادة" في منطقة تعتبر من اهم الممرات الاستراتيجية على مستوى العالم، وذلك في ظل وجود مستويات مرتفعة من عدم اليقين، ورغم اعلان وقف اطلاق النار في 7 نيسان، والذي يمثل خطوة ايجابية نحو خفض التصعيد، الا ان الافاق المستقبلية لا تزال تعتمد على مدى استمرار هذا الوقف واستعادة الاستقرار.
وفيما يتعلق بالاردن، ابقى صندوق النقد الدولي على تقديراته لنمو الاقتصاد عند 2.7% في عام 2025 دون اي تغيير، مع توقعات باستقرار النمو عند حوالي 3% بحلول عامي 2030 و2031.
واشار التقرير الى ان الاردن، بالاضافة الى مصر ولبنان وباكستان، "يستورد كميات كبيرة من النفط من دول مجلس التعاون الخليجي، تتراوح تقريبا بين 15% و80% من اجمالي واردات النفط والغاز"، وبين ان الاردن يعتبر من "كبار متلقي تدفقات التحويلات"، والتي تبلغ "نحو 5% من الناتج المحلي الاجمالي من المغتربين في دول مجلس التعاون الخليجي".
وفي سياق الضغوط الهيكلية، ذكر التقرير ان "الكلفة المالية لاستضافة اللاجئين بلغت في حالات سابقة قرابة 5% من الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ولبنان".
وفيما يتعلق بالقطاعات الاقتصادية، لفت التقرير الى ان ارتفاع كلف استيراد الطاقة وضغوط سعر الصرف "قد يضغطان على المقترضين ويزيدان مخاطر الائتمان"، وخاصة في قطاعات "السياحة والتجارة والنقل" في دول المنطقة.
وفي المقابل، اكد التقرير على اهمية برنامج "ترتيب تسهيل الصندوق الممدد" مع الاردن لمدة اربع سنوات، والذي اقر في 2024 بقيمة حوالي 1.2 مليار دولار، والذي يدعم الاستدامة المالية وجهود الاصلاح، بالاضافة الى برنامج "تسهيل الصلابة والاستدامة لعام 2025" الذي يركز على معالجة مواطن الهشاشة في قطاعي الطاقة والمياه.





