الاسهم الامريكية تنتعش بفضل امال التهدئة وارباح الشركات

الاسهم الامريكية تنتعش بفضل امال التهدئة وارباح الشركات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية بشكل ملحوظ اليوم، مدعومة بتزايد ثقة المستثمرين في احتواء التصعيد في الشرق الاوسط، وموجة نتائج الارباح القوية التي عززت المعنويات وخففت المخاوف بشأن الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل لاتفاق رسمي لانهاء الاعمال القتالية، الا ان الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي اضافي ساهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الاسواق.

واظهر مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك ارتفاعا ملحوظا، ما يعكس عودة الاقبال على الاصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي.

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في مورغان ستانلي لادارة الثروات، ان الاسواق تعلمت ان تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة، معتبرة ذلك تكيفا مع نمط متكرر.

وبحلول الساعة 04:42 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز، وارتفعت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنحو 6 نقاط او 0.1 في المائة، وصعدت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 57.25 نقطة او 0.2 في المائة.

واضافت شاليت ان تصريحات مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى بان مجلس الوزراء ناقش امكانية التوصل الى وقف لاطلاق النار في لبنان، مهدت الطريق امام تقدم اوسع في جهود السلام الاقليمية، واشارت الى احتمال التوصل الى اتفاق مع طهران.

واكدت انه على الرغم من ذلك، لا تزال الاسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي او عودة التصعيد.

وبينت ان المفاوضات الجارية قد تؤدي الى انتكاسات متكررة واخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر.

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم اعلان الارباح، يتوقع ان تشهد الاسواق مزيدا من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين، ومن المقرر ان تعلن شركات كبرى، من بينها بيبسيكو وترافيلرز ومجموعة تشارلز شواب نتائجها الفصلية، بينما ستصدر نتفليكس نتائجها بعد اغلاق السوق.

وتراجع سهما بيبسيكو ونتفليكس بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم تشارلز شواب بنسبة 0.4 في المائة.

واوضح كايل رودا، كبير محللي الاسواق في كابيتال دوت كوم، ان غالبية البنوك التي اعلنت نتائجها هذا الاسبوع تجاوزت توقعات الارباح، مؤكدة متانة اوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشان محرك النمو الاقتصادي الاميركي.

واشار الى انه مع الاعتقاد بان الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الارباح.

واكد رودا ان تحركات الاسواق الامريكية هذا الشهر كانت لافتة، الا ان الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الاسعار مبنية على ارباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقا مثل التكنولوجيا والبرمجيات تعافيا ملحوظا هذا الاسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب، حيث ارتفع مؤشر راسل 2000 بنحو 0.8 في المائة من اعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن ابرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم فويغر تكنولوجيز بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص الى محطة الفضاء الدولية، وهي اول مهمة من هذا النوع للشركة.

وفي المقابل، هبط سهم اولبيردز بنسبة 34.2 في المائة بعد ان كان قد قفز بنحو سبعة اضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعا بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.