يحتفل الأردنيون اليوم بالذكرى السادسة ليوم العلم، الذي يصادف في السادس عشر من نيسان من كل عام، مستذكرين اللحظة التاريخية لرفعه لأول مرة قبل 104 أعوام، حيث يجسد هذا اليوم معاني الوحدة الوطنية والانتماء للأرض والقيادة الهاشمية.
وإذ يحيي الأردنيون هذه الذكرى، يؤكدون على أن الأردن يسير بخطى ثابتة نحو التقدم والازدهار، محافظا على قيمه الإنسانية وقواعد العدالة والقانون، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وحماية قواته المسلحة وأجهزته الأمنية.
وقد أقر الأردن يوم العلم في الحادي والثلاثين من آذار عام 2021، تكريسا لأهميته الوطنية وتعزيزا للانتماء والقيم الأصيلة، حيث يمثل العلم الهوية الأردنية المتجذرة على مر السنين.
ويرفع الأردنيون علمهم عاليا في كل مكان، معبرين عن فخرهم واعتزازهم به، ويحمله الأطفال والشباب والشيوخ والنساء رمزا للعزة والكرامة، ومؤكدين على أن الراية الأردنية هي هوية وأصالة وتاريخ عريق.
وتشير المعلومات الرسمية في الأرشيف الأردني إلى أن استخدام العلم بشكله الحالي بدأ في عام 1922، وتم اعتماده رسميا عام 1928، وهو مستوحى من راية الثورة العربية الكبرى عام 1916.
ويذكر مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي أن صحيفة "القبلة" نشرت عام 1917 بيانا رسميا بخصوص العلم العربي، مبينا أن الراية تتألف من الألوان الثلاثة المتوازية: الأسود والأخضر والأبيض، مع مثلث أحمر عنابي.
وأوضحت الصحيفة أن اللون الأسود يرمز إلى راية "العقاب" التي كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يرفعها، واللونان الأخضر والأبيض من الشعارات العربية القديمة، والأحمر العنابي هو لون راية الأشراف.
وبين المركز أنه في عام 1922، صدر بلاغ رسمي بتعديل ترتيب الألوان في العلم، ليصبح الأبيض في الوسط، والأخضر والأسود في الأعلى والأسفل.
واضاف أنه في عام 1928، صدر القانون الأساسي الذي حدد شكل ومقاييس العلم، وفي عام 1946، تم إعلان استقلال الأردن، وتلاه صدور دستور المملكة عام 1947، الذي بين شكل الراية الأردنية ومقاييسها.
ويشير المركز إلى أن دلالات العلم الأردني تعكس تاريخا عريقا، فاللون الأسود يمثل راية العقاب، والأبيض راية الدولة الأموية، والأخضر راية الدولة الفاطمية، والأحمر المثلث راية الهاشميين، والنجمة السباعية ترمز إلى السبع المثاني في فاتحة الكتاب.
وقال المؤرخ بكر خازر المجالي إن العلم الأردني يمثل العمق في التاريخ العربي، ويعكس قيم الوطنية والوفاء للأرض والقيادة الهاشمية.
واضاف أن العلم الأردني يمثل الهوية الأصيلة للأردنيين، وقد تعززت هذه القيمة لدى الأجيال مع مرور الزمن.
وبين أن تعديل ترتيب الألوان في عام 1922 كان يهدف إلى تمييز العلم الأردني، مع بقاء المثلث الأحمر والنجمة السباعية التي تحمل دلالات سامية.
واكد أن العلم الأردني يحمل قيمة وطنية عالية، ويوم العلم هو مناسبة للتذكير بأهميته وتاريخه.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الربابعة إن العلم يمثل رمزا للهوية الوطنية والسيادة للدولة.
واضاف إن الرايات تاريخيا كانت تشير إلى الإمبراطوريات والممالك، والعلم يجسد تاريخ الدولة وله رمزية تشير إلى دلالات تاريخية.
وبين أن للعلم أبعادا أخرى مثل أيديولوجية الحكم والاستقلال والنضال التاريخي، وهو معزز للانتماء والولاء الوطني.
بدورها، قالت أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية ميساء الرواشدة إن العلم الأردني يحمل رمزية وطنية عميقة، ويمثل الوطن ويعكس هوية أفراده.
واضافت إن احترام العلم وتقديره هو احترام للهوية الوطنية، والاحتفال به يدل على أهمية رمزيته وتعزيز لقيم الوحدة والمنعة والانتماء.
وبينت أنه وفي ظل الأزمات، يجب تعزيز التماسك الاجتماعي ووحدة الصف، حيث يصبح العلم رمزا جامعا يتجاوز الاختلافات.
-
-
-
الجيش يُحبط 6 محاولات تـهـريب كمـيـات مخدرات2026-04-16 -
-
