يشهد مشروع الجسر البري السعودي تطورات متسارعة بعد فوز شركة سينر الاسبانية بعقد تصميم المشروع، الذي يمثل علامة فارقة في برنامج السكك الحديدية بالمملكة، وفقا لمجلة ميد.
ويعكس هذا الاختيار عودة الاهتمام بالمشروع الحيوي الذي يهدف لربط البحر الاحمر بالخليج العربي، ما يعزز مكانة المملكة اللوجيستية ضمن رؤية 2030.
وبحسب مجلة ميد، فان ترسية عقد التصميم جاءت بعد منافسة طرحتها الشركة السعودية للخطوط الحديدية سار في عام 2023، وتم تقييم العروض حتى نهاية العام نفسه.
واكد خبراء ان اختيار سينر يؤكد دورها كمساهم تقني رئيسي في تنفيذ المشروع، على الرغم من ان التصاميم الاولية كانت قد اعدت سابقا من قبل شركة ايتالفير.
ويمتد المشروع على مسافة تقارب 1500 كيلومتر ليربط جدة على البحر الاحمر بالدمام والجبيل على الخليج العربي، ويسهم في تقليل وقت نقل البضائع وتحسين كفاءة التجارة عبر الممرات الصناعية في المملكة.
واشار مسؤولون الى ان المشروع يدخل حاليا مرحلة تخطيط متقدمة، حيث يدعم عقد التصميم الجديد تطوير المفاهيم الهندسية والتصاميم التفصيلية.
وبينوا ان الجهات المعنية اعتمدت نموذجا تنفيذيا مرحليا بديلا عن الشراكة الكبرى بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز المرونة وتسريع التنفيذ.
واضافوا ان ادارة المشروع لا تزال بيد تحالف يضم هيل انترناشيونال وايتالفير وسينر، ما يضمن تكامل الخبرات العالمية في مجالات الهندسة واستراتيجيات التنفيذ وادارة البرامج.
وكشفوا ان الاعمال الحالية تستند الى تصاميم سابقة انجزت في 2017، مع تحديثات تشمل المسارات وانظمة التشغيل وتجزئة حزم البناء، تمهيدا لطرح عقود تصميم وتنفيذ متعددة، من بينها ربط السكك الحديدية بمدينة الرياض.
واوضحوا ان المشروع يمثل ركيزة اساسية في تحول المملكة الى مركز لوجيستي عالمي، اذ يربط الموانئ الرئيسية بالمدن الداخلية، مما يسهل حركة البضائع بين آسيا واوروبا وافريقيا.
ومن المقرر ان تصل سرعة قطارات الركاب الى 250 كيلومترا في الساعة، بينما تبلغ سرعة قطارات الشحن 160 كيلومترا في الساعة، مما يعزز الكفاءة التشغيلية.
وشددوا على ان المشروع يسهم في تقليل الاعتماد على المسارات البحرية حول شبه الجزيرة العربية، ويوفر بديلا اسرع واكثر امانا، ويتماشى ذلك مع اهداف رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد، عبر دعم خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات الاجنبية وتعزيز متانة البنية التحتية.





