مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، يلوح في الأفق شبح أزمة اقتصادية عالمية، وذلك على خلفية التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق باب المندب، هذا الممر المائي الحيوي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
واكد خبراء اقتصاديون أن إغلاق باب المندب، الذي يمثل البوابة الرئيسية للبحر الأحمر، سيشكل ضربة قاصمة للاقتصاد العالمي.
واوضحوا أن هذا الإغلاق سيؤدي إلى تحويل حركة التجارة العالمية بالكامل نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما سينعكس بشكل وخيم على سلاسل التوريد العالمية.
واضاف الخبراء أن هذا التحول سيؤدي إلى زيادة هائلة في التكاليف المادية وفوارق زمنية كبيرة في وصول الشحنات، مما سيضع التجارة القادمة من شرق آسيا نحو أوروبا في مهب أزمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.
وبين الخبراء أن التهديد بإغلاق باب المندب ليس مجرد خطاب سياسي، بل هو إعلان عن جاهزية إيرانية للتحرك، خاصة مع امتلاك إيران سواحل ممتدة تمنحها قدرة المناورة والتهديد للناقلات.
وشدد الخبراء على أن إغلاق باب المندب سيؤدي إلى انقطاع المسار التقليدي للتجارة القادمة من شرق آسيا (الصين، الهند، اليابان) نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، مما سيجبر السفن على التحول نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يترتب عليه فروقات هائلة في التكاليف والزمن.
واشار الخبراء إلى أن الوجود العسكري في المنطقة يتصاعد، مع وجود مكثف للقوات الأمريكية، وامتلاك إيران لجزر ذات قدرات عسكرية في مياه الخليج.
ومن جانبه، قدم خبير عسكري تحليلا لآليات الحصار وقواعد الاشتباك الميدانية، موضحا الفروقات الجيوسياسية للممرات المائية الحيوية.
واوضح الخبير العسكري أن مضيق هرمز يظل ممرا حيويا لتحميل النفط والغاز والبتروكيماويات، مما يجعله العقدة الأكثر أهمية مقارنة بباب المندب وقناة السويس.
واكد الخبير العسكري أن إيران تتحرك ضمن إستراتيجية تعمل في مناطق عدة، إلا أنه ميز بوضوح بين هذا التنسيق العام والواقع الميداني في اليمن، مشيرا إلى أن الدور الإيراني هناك يقتصر على تقديم الاستشارات والتدريب.
وبين الخبير العسكري أن للحوثيين حسابات جيوسياسية خاصة ومستقلة رغم تنسيقهم مع طهران، وأن إيران لن تقدم على أي عمل عسكري يخص باب المندب بقرار فردي من هناك.
وفي سياق متصل، استهدف الحوثيون سفنا وناقلات قرب باب المندب في البحر الأحمر في الأعوام الماضية.
-
-
اقتصاد الصين يتحدى الصعاب بنمو فاق التوقعات2026-04-16 -
-
-
