ايران توقف صادرات البتروكيماويات لتلبية احتياجات السوق المحلية

ايران توقف صادرات البتروكيماويات لتلبية احتياجات السوق المحلية

أعلنت الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية في إيران اليوم الأربعاء عن قرار بوقف فوري لصادراتها، كما وجهت بإعادة الشحنات التي لم تغادر البلاد بعد، وذلك في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلية.

وجاء في خطاب رسمي صادر عن محمد متقي، مدير تنمية الصناعات التحويلية للبتروكيماويات في الشركة الإيرانية، أن القرار يهدف بشكل أساسي إلى "تأمين احتياجات السوق المحلية وسلسلة الصناعات التحويلية، ومنع أي نقص في المواد الأولية".

واضاف متقي، ان هذا القرار يأتي في ظل ما وصفه الخطاب بـ "أضرار الحرب والهجمات على البلاد، ومع اتساع الفجوة بين العرض والطلب وخروج بضائع من البلاد بصورة مباشرة وغير مباشرة".

وياتي هذا القرار بعد سلسلة من الاستهدافات التي طالت منشآت الطاقة والبتروكيماويات الإيرانية منذ اندلاع الحرب، ففي 18 مارس الماضي، تعرض حقل فارس الجنوبي للغاز لضربة جوية، وفي أوائل أبريل الحالي، اتسع نطاق الاستهداف ليشمل قلب الصناعة البتروكيماوية نفسها.

وكشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن هجوما استهدف المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر جنوب غربي البلاد، وطال مجمعات "فجر 1 و2" و"رجال" و"أمير كبير"، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية عن هجوم آخر على مصانع البتروكيماويات في عسلوية في محافظة بوشهر.

واوضحت السلطات، ان هذا الهجوم استهدف شركتي "مبين" و"دماوند" اللتين تزودان مصانع المنطقة بالكهرباء والماء والأكسجين.

واكدت وكالة تسنيم، أن الإنتاج في منشآت عسلوية لم يتوقف رغم الأضرار، وأن أحد الأقسام المتضررة من إنتاج الغاز أعيد تشغيله بطاقة يومية تبلغ 12 مليون متر مكعب.

وابرزت حساسية القرار الجديد من وزن القطاع في الاقتصاد الإيراني، حيث نقلت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية عن مسؤولين في الشركة الوطنية للصناعات البتروكيماوية أن صادرات البتروكيماويات الإيرانية بلغت 16 مليار دولار العام الماضي، فيما يُنتظر أن تزيد الطاقة الإنتاجية للقطاع 9 ملايين طن خلال العام الإيراني الجاري.

وبينت الوكالة، ان هذا ياتي مع استهداف تجاوز الطاقة الإنتاجية الإجمالية حاجز 100 مليون طن.

تداعيات عالمية

ولا يقتصر أثر الضربات ووقف الصادرات على السوق الإيرانية، فحسب تحليل لرويترز، أدت اضطرابات تدفقات النفط والبتروكيماويات عبر مضيق هرمز إلى تشديد إمدادات الكيماويات عالميا ورفع أسعار البلاستيك والبوليمرات إلى أعلى مستوياتها في نحو 4 سنوات.

وذكرت وكالة بلومبيرغ، أن عددا من منتجي "أحادي الإيثيلين غليكول" و"حمض الترفثاليك المنقى" أعلنوا حالة القوة القاهرة بعد تضرر حقول نفط وتعطل منشآت معالجة وتوقف معظم حركة الشحن عبر هرمز.