شهدت أسهم الصين وهونغ كونغ ارتفاعا ملحوظا اليوم، لتنضما بذلك إلى موجة الانتعاش التي تشهدها الأسواق العالمية، وسط تزايد الآمال بانتهاء التداعيات السلبية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
وارتفع مؤشر سي اس اي 300 الصيني للأسهم القيادية بنسبة بلغت 0.2 في المائة بحلول استراحة منتصف النهار، بينما سجل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة، وفي هونغ كونغ، صعد مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.8 في المائة، وتأتي هذه المكاسب في أعقاب انتعاش واسع النطاق شهدته أسواق الأسهم الآسيوية، مدعومة بقوة وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث عززت الآمال بالتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة معنويات المستثمرين.
وقال الرئيس الامريكي، دونالد ترمب، ان المحادثات في باكستان قد تستأنف خلال اليومين المقبلين، بعد تعثرها خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما صرح مسؤولون باكستانيون وإيرانيون بإمكانية استئناف المفاوضات.
وبين فيليب وي، المحلل في بنك دي بي إس، في مذكرة له، انه مع استقرار أسعار خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل في معظم فترات الأسبوع الماضي، كانت الأسواق تترقب حلا دبلوماسيا، وأضاف انه في الوقت الراهن، يبدو أن أسوأ سيناريو لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه جزئيا.
واوضح وي، ان هذا التفاؤل طغى على المخاوف الاقتصادية، بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو يوم الثلاثاء، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الأزمة.
وفي الصين، قادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والأدوية والخدمات اللوجيستية المكاسب، بينما تراجعت أسهم شركات إنتاج سيارات الطاقة الجديدة، وشركات تصنيع البطاريات، وشركات السلع الأساسية.
وفي هونغ كونغ، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية، وشركات التكنولوجيا، وشركات الإعلام، وتعد قطاعات الطاقة والمواد من بين القطاعات الأقل أداء.
تراجع اليوان الصيني
انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار اليوم، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤا حادا في صادرات البلاد خلال شهر مارس الماضي، حيث أدت التوترات إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.
لكن المحللين يرون ان الاتجاه التصاعدي طويل الأجل للعملة الصينية لا يزال قائما، مع ازدياد الآمال بالتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، الأمر الذي من شأنه أن يضعف جاذبية الدولار بصفته ملاذا آمنا.
وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية نحو 6.8178 يوان للدولار عند الساعة الـ03:00 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره نحو 0.04 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة.
وجاء هذا الحذر جزئيا نتيجة بيانات أظهرت تباطؤا حادا في صادرات الصين خلال شهر مارس الماضي، مما يشير إلى انخفاض الطلب على اليوان اللازم لشراء السلع الصينية.
واكد بنك دي بي إس، على ضرورة توخي الحذر عند تفسير بيانات التجارة الصينية الضعيفة في مارس الماضي، نظرا إلى تأثيرات المقارنة التي شوهت الإشارة، وفي المقابل، لا يزال البنك متفائلا بشأن قيمة اليوان على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الدولار يفقد تدريجيا جاذبيته بصفته ملاذا آمنا من الاضطرابات.
واضاف وي، ان قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إغلاق مضيق هرمز عزز من تصميم دول الاتحاد الأوروبي والصين على السعي نحو حل دبلوماسي.
وبين وي، انه في الوقت الراهن، يبدو أن أسوأ سيناريو لصدمة أسعار النفط قد جرى احتواؤه جزئيا، ليس بسبب غياب الصراع، بل بسبب رفض حلفاء أميركا تصعيد الأزمة إلى حرب شاملة.
وقد أيد بنك دويتشه هذا الرأي، إذ أوصى ببيع الدولار، وقال في مذكرة له، لقد عارضنا بشدة التوجهات الصعودية للدولار في الأسابيع الأخيرة، ومع التطورات الأخيرة التي تشير إلى احتمال بلوغ المخاطر ذروتها، نرى أن الظروف مواتية الآن لبيع الدولار مجددا.





