صندوق النقد يحذر: حرب ايران تهدد نمو اقتصادات الخليج وقطر الاكثر تضررا

صندوق النقد يحذر: حرب ايران تهدد نمو اقتصادات الخليج وقطر الاكثر تضررا

حذر صندوق النقد الدولي من تداعيات حرب ايران على اقتصادات دول الخليج، وخفض توقعات النمو للمنطقة لعام 2026، مع تفاوت ملحوظ في حجم التأثير بين الدول، مبينا ان ذلك يعتمد على مدى انكشافها على اسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية، وكشف الصندوق ان السعودية ستتصدر الدول التي ستحقق نموا بنحو 3.1 في المئة هذا العام، بفضل انابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير "افاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تم اطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، فان المنطقة تواجه مراجعة حادة لتوقعات النمو، نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة واضطراب سلاسل الامداد.

قطر: الاكثر تضررا نتيجة تعطل الغاز

واوضح التقرير ان قطر كانت الاكثر تضررا بين دول المنطقة، اذ خفض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المئة خلال العام الحالي، بما يعكس تاثرها الكبير بالحرب.

واشار التقرير الى ان منشاة راس لفان في قطر، وهي اكبر منشاة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ اوائل مارس (اذار)، ما تسبب في ازمة امدادات غاز عالمية، بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من ايران، وهو ما اسهم في تعطيل نحو 17 في المئة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل الى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

وفي المقابل، اظهرت السعودية قدرة اكبر على امتصاص الصدمة، فرغم خفض التوقعات الى 3.1 في المئة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يناير الماضي، فانها استفادت من وجود منافذ على البحر الاحمر مكنتها من تجاوز اغلاق مضيق هرمز، كما رفعت توقعات نموها لعام 2027 الى 4.5 في المئة بما يعكس افاقا ايجابية.

وبين التقرير ان السعودية نجحت في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقا امام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط انابيب لنقل النفط برا من الشرق الى الغرب على البحر الاحمر، ما مكنها من ضمان استمرارية تدفق الامدادات لعملائها دون انقطاع.

واضاف التقرير انه تم خفض توقعات نمو الامارات لعام 2026 الى 3.1 في المئة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتوقع صندوق النقد الدولي ان اقتصاد سلطنة عمان سيسجل اعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المئة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الاقل بين الدول.

وبينما ستشهد الكويت انكماشا بنحو 0.6 في المئة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية، كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المئة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

واسوة بدول الخليج، يتوقع صندوق النقد ان يتاثر اقتصاد العراق سلبا بتداعيات حرب ايران، بحيث ينكمش 6.8 في المئة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير، وتضررت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس باكثر من 81 في المئة.