في خطوة تهدف لتعزيز أمن صادراتها النفطية في ظل التحديات الإقليمية، يتجه العراق نحو إعادة تفعيل خط أنابيب نفطي استراتيجي يربطه بالمملكة العربية السعودية، والذي ظل متوقفا منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتأتي هذه الخطوة كاستجابة لإدارة المخاطر المرتبطة بإغلاق محتمل لمضيق هرمز.
واعلنت وزارة النفط العراقية اليوم الثلاثاء عن جهود مكثفة لتفعيل مسارات تصدير بديلة للنفط، مؤكدة وجود تفاهمات مع عدة أطراف، بما في ذلك السعودية، لإعادة تشغيل خط الأنابيب الذي يمتد من مدينة الزبير جنوبي العراق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر في غرب السعودية، والجدير بالذكر أن هذا الخط متوقف عن العمل منذ عام 1990.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الاستراتيجية الحالية تركز على استغلال جميع الفرص المتاحة لتصدير النفط، من خلال تفعيل جميع المنافذ الممكنة، بما في ذلك الخطوط القائمة والمشاريع المتوقفة، وذلك نظرا لاعتماد الاقتصاد العراقي على النفط بنسبة تتجاوز 90%.
معلومات عن خط الأنابيب العراقي السعودي
ويعتبر خط الأنابيب العراقي السعودي، الذي يبلغ طوله حوالي 1568 كيلومترا وقدرته التشغيلية تصل إلى حوالي 1.6 مليون برميل يوميا، خيارا استراتيجيا مهما، حيث يوفر منفذا بديلا لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، بعيدا عن منطقة الخليج العربي.
وبدأ إنشاء هذا الخط في ثمانينيات القرن الماضي على مرحلتين، وتوقف تشغيله في أغسطس 1990، وظل خارج الخدمة على الرغم من المحاولات العراقية المتكررة لإعادة تشغيله.
وتاتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه الحكومة في بغداد لتقليل الاعتماد على المسارات البحرية غير الآمنة، مع الاستمرار في استخدام منافذ بديلة مثل خط أنابيب كركوك جيهان مع تركيا، بالإضافة إلى تصدير بعض المنتجات النفطية عبر الأراضي السورية.
وابرزت هذه التطورات أهمية خطوط الأنابيب البرية كبدائل استراتيجية في أوقات الأزمات، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما يدفع الدول المنتجة للنفط إلى البحث عن مسارات تصدير أكثر أمانا واستقرارا.





