الصين تخفض واردات النفط الخام وسط مخاوف الإمدادات العالمية

الصين تخفض واردات النفط الخام وسط مخاوف الإمدادات العالمية

كشفت بيانات رسمية حديثة عن انخفاض طفيف في واردات الصين من النفط الخام خلال شهر مارس، حيث سجلت تراجعا بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويأتي هذا الانخفاض في ظل التوترات الجيوسياسية وحرب إيران التي أثرت على معدلات التشغيل في المصافي الصينية.

وبينت الإدارة العامة للجمارك في الصين، أن حجم الواردات خلال مارس بلغ نحو 49.98 مليون طن، أي ما يعادل 11.77 مليون برميل يوميا.

واظهرت البيانات استقرار واردات الصين من النفط الخام المنقول بحرا عند مستوى 10.5 مليون برميل يوميا على أساس سنوي، مع ارتفاع في المخزونات يقدر بنحو 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط والتي تم تحميلها في يناير وفبراير لم تتأثر بانقطاعات مضيق هرمز، الامر الذي انعكس على واردات مارس.

واوضحت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم»، أن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، مسجلا انخفاضا قدره 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

واضافت الشركة في تقرير لها، أن شركات التكرير الحكومية والمستقلة الكبرى خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل مختلفة، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط الخام.

واشارت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إلى أن الصين قد تواجه نقصا في إمدادات النفط الخام خلال شهر ابريل، مع توقعات بانخفاض الواردات بنحو مليوني برميل يوميا عن متوسط الطلب.

واكدت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يوميا في أبريل وسط ضعف هوامش الربح.

وكشفت بيانات الجمارك ايضا، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت بنسبة 12.2 في المائة لتصل إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وبينت البيانات أن الصين كانت قد أمرت الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر، مما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

وتشير التوقعات إلى أن حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، سيمتد إلى أبريل، مع إمكانية تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

وفي المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، بنسبة 10.7 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022.

واظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.