تمكنت ناقلة نفط صينية خاضعة للعقوبات الامريكية من عبور مضيق هرمز اليوم الثلاثاء، وذلك رغم الحصار الذي فرضته واشنطن على الموانئ الايرانية.
واظهرت بيانات ملاحية صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركتي مارين ترافيك وكبلر، ان الناقلة ريتش ستاري تعد اول سفينة تعبر المضيق وتغادر الخليج منذ بدء تطبيق الحصار.
وبحسب البيانات، فان الناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 الف برميل من الميثانول، وقد جرى تحميلها في ميناء الحمرية بدولة الامارات.
وتخضع السفينة ومالكها، شركة شنغهاي شوانرون للشحن المحدودة، لعقوبات امريكية بسبب التعامل مع ايران، فيما تعود ملكيتها لمستثمرين صينيين، ويعمل على متنها طاقم صيني.
واضافت الصين اليوم الثلاثاء ان الحصار الامريكي على الموانئ الايرانية بانه خطير وغير مسؤول، محذرة من تداعياته على الاستقرار الاقليمي.
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية ان الخطوة الامريكية قد تؤدي الى تقويض الهدنة الهشة، وتهدد سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، اظهرت بيانات ان ناقلة اخرى خاضعة للعقوبات، تحمل اسم مورليكيشان، دخلت مضيق هرمز ايضا اليوم، مع توقعات بتحميلها زيت الوقود من العراق بعد غد الخميس.
واوضحت البيانات ان هذه الناقلة، المعروفة سابقا باسم ام كيه ايه، قد شاركت في نقل نفط من روسيا وايران خلال فترات سابقة.
واردات الصين النفطية
وكشفت بيانات رسمية صادرة اليوم ان واردات الصين من النفط الخام في اذار الماضي انخفضت 2.8% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ونقلت وكالة رويترز عن الادارة العامة للجمارك في الصين ان واردات البلاد من النفط في اذار بلغت 49.98 مليون طن، او نحو 11.77 مليون برميل يوميا.
واشارت شركة كبلر للتحليلات الى ان الصين تشتري اكثر من 80% من النفط الايراني المشحون بحرا.
وبينت المحللة في شركة فورتيكسا المتخصصة في تتبع السفن ايما لي ان الشحنات القادمة الى الصين من الشرق الاوسط جرى تجميلها في كانون الثاني وشباط الماضيين، لذا لم تتاثر واردات الماضي بعد توقف الملاحة شبه الكلي في مضيق هرمز.
تحركات سفن اخرى
في المقابل، اظهرت بيانات ملاحية مساء امس الاثنين عودة ناقلتي نفط ادراجهما قرب المضيق مع بدء تطبيق الحصار الامريكي لايران، بعد ان غيرتا مسارهما تفاديا للمخاطر.
وياتي ذلك في ظل اعلان الولايات المتحدة بدء تنفيذ حصار بحري يشمل السفن المتجهة الى الموانئ الايرانية او الخارجة منها، وسط تصاعد التوتر بعد تعثر محادثات جرت في اسلام اباد رغم هدنة موقتة بين الجانبين.





