تحذير دولي من تداعيات الحرب: صدمة جوهرية للاقتصاد العالمي

تحذير دولي من تداعيات الحرب: صدمة جوهرية للاقتصاد العالمي

أطلق رؤساء ثلاث من كبرى المنظمات الدولية، وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، تحذيرا شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية المتفاقمة والناجمة عن الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين عقب اجتماع رفيع المستوى في واشنطن، اكد قادة هذه المؤسسات أن النزاع أحدث صدمة جوهرية وعالمية وغير متكافئة، حيث طال الضرر بشكل أساسي الدول المستوردة للطاقة، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

تأثير الحرب على أسعار الطاقة والغذاء

وأشار القادة إلى أن هذه الصدمة أدت بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، وإثارة مخاوف جدية تتعلق بالأمن الغذائي وفقدان الوظائف، وانخفاض كبير في إيرادات الصادرات لبعض الدول المنتجة للطاقة في المنطقة.

استمرار حالة عدم اليقين واضطراب الملاحة

ووصف البيان الوضع الراهن بأنه لا يزال غير يقيني للغاية، مع الإشارة إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تعد إلى طبيعتها بعد.

وحذر القادة من أنه حتى في حال استئناف الملاحة المنتظمة، فان العودة لمستويات الإمداد ما قبل النزاع ستستغرق وقتا، مما قد يبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة طويلة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

تداعيات قطاعية وإنسانية

واوضح البيان أن نقص المدخلات الأساسية الناتج عن تعطل الإمدادات سيؤثر على قطاعات الطاقة والغذاء والصناعة.

واشار إلى أن الحرب تسببت في نزوح قسري للسكان، وتاثر الوظائف بشكل مباشر، وتراجع في حركة السفر والسياحة، وهو مسار قد يستغرق وقتا طويلا للتعافي منه.

تنسيق دولي ودعم مالي مرتقب

وياتي هذا الاجتماع باعتباره جزءا من مجموعة التنسيق التي تم انشاؤها في أوائل ابريل الجاري لضمان استجابة مؤسسية متكاملة للأزمة.

واعلن القادة أن فرق العمل المشتركة تعمل حاليا على مستوى الدول لتقديم مشورات تقنية مخصصة بهدف مساعدة الحكومات على وضع سياسات لمواجهة الصدمة، وتوفير دعم مالي مباشر من خلال صندوق النقد والبنك الدوليين للدول الأكثر تضررا، ولا سيما الدول ذات الدخل المنخفض التي تعاني من عبء فاتورة استيراد الطاقة.

واختتم رؤساء المنظمات بيانهم بالتزامهم بمواصلة مراقبة الأسواق عن كثب، والتنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى لضمان وضع أسس تعاف مرن يضمن الاستقرار والنمو وتوفير فرص العمل في مرحلة ما بعد النزاع.