مع تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، تتزايد المخاوف بشأن إمكانية فرض حصار بحري شامل، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل تدفقات النفط العالمية وزيادة تعقيد الأزمة القائمة.
وكشفت بلومبيرغ أن هذه الخطوة تتجاوز الضغط على إيران، إذ تحمل مخاطر كبيرة بتعطيل ما تبقى من الإمدادات الحيوية في هذا الممر المائي الهام، خاصة في ظل تراجع حركة السفن إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الحرب.
تهديدات تتجاوز مضيق هرمز
واوضح تقرير بلومبيرغ ان التوجه الامريكي قد يمتد إلى المياه الدولية، مع التهديد باعتراض أي سفينة يُعتقد أنها دفعت رسوماً لإيران، وهو ما يعكس اتساع نطاق العملية إلى ما هو أبعد من حدود المضيق نفسه.
ورغم هذا التصعيد، لا يزال شكل الحصار غير واضح، فقد يشمل تفتيش السفن أو اعتراضها وربما احتجازها، على غرار تجارب سابقة، مع عدم وجود وضوح بشأن مدى استعداد واشنطن لتحمل تبعات مواجهة بحرية أو اتساع رقعة الاحتكاك.
شلل الملاحة وضغط الإمدادات
واظهرت البيانات أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت إلى أقل من 10 سفن يوميا، مقارنة بنحو 135 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية، ما يعكس شللاً شبه كامل في هذا الممر الحيوي.
وبينت التقديرات أن فرض حصار كامل قد يخفض الحركة إلى الصفر، ما يعني توقف ما تبقى من تدفقات النفط، وهو سيناريو يحمل تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية.
واكدت بلومبيرغ أن الهدف الأساسي يتمثل في قطع تدفقات النفط الإيرانية، التي تمثل مصدراً مالياً رئيسياً، خاصة بعد أن استفادت طهران من ارتفاع الأسعار خلال الحرب، إذ تحولت بعض الشحنات من خصومات إلى أسعار أعلى.
تداعيات تتجاوز إيران
واشارت بلومبيرغ إلى أن الدول الآسيوية ستكون الأكثر تضرراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة عبر المضيق، موضحا ان الحصار قد ينعكس على الداخل الأمريكي، مع تصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي المقابل، حذر خبراء من أن هذا التصعيد قد يدفع إلى مزيد من التوتر، ما يضع الهدنة الحالية أمام اختبار صعب في بيئة تتسم بقدر كبير من الهشاشة.





