تنطلق اليوم اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في واشنطن بمشاركة واسعة من كبار مسؤولي الاقتصاد والمال حول العالم.
ويشارك الأردن في هذه الاجتماعات بوفد رسمي رفيع المستوى يضم وزير المالية عبدالحكيم الشبلي ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان ومحافظ البنك المركزي عادل شركس.
وتتزامن مشاركة الأردن مع استمرار المراجعات الدورية لبرنامجه الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.
وكشف مصدر لـ "المملكة" أن بعثة الصندوق بدأت في 2 نيسان الحالي تنفيذ المراجعة الخامسة في عمّان عبر تقنية الاتصال المرئي وعقدت عدة اجتماعات مع الفريق الاقتصادي الحكومي لبحث الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية في إطار المراجعة الخامسة لاتفاق "تسهيل الصندوق الممدد" والمراجعة الثانية ضمن ترتيبات مرفق الصلابة والاستدامة.
ومن المقرر استكمال هذه المراجعات على هامش اجتماعات الربيع في واشنطن بالتزامن مع تواجد الفريق الاقتصادي الحكومي هناك.
واشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد إقرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في كانون الأول الماضي المراجعة الرابعة ضمن برنامج التسهيل الممدد والمراجعة الأولى ضمن مرفق الصلابة والاستدامة.
واكد المصدر أن نجاح المراجعة الخامسة سيتيح للأردن الحصول على دفعة جديدة بقيمة نحو 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (قرابة 130 مليون دولار) إضافة إلى نحو 110 ملايين دولار ضمن المراجعة الثانية لمرفق الصلابة والاستدامة دعماً للبرنامج الاقتصادي الوطني.
وتنطلق الاجتماعات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطا متزايدة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد الحاجة إلى التمويل الدولي للدول المتضررة من الأزمات.
وبين أن الاجتماعات ستعقد خلال الفترة من 13 إلى 18 نيسان في مقري المؤسستين في العاصمة الأميركية بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية وصناع قرار اقتصادي من مختلف دول العالم لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي وقضايا التنمية.
وتوقع مراجعة نزولية لآفاق النمو العالمي مع تحذيرات من أن التوترات الجيوسياسية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي عالميًا.
واضاف صندوق النقد أن اضطرابات إمدادات الطاقة والسلع الأساسية تمثل "صدمة عرض سلبية" تؤثر على الاقتصاد العالمي.
وتوقع الصندوق ارتفاع الطلب على موارده التمويلية إلى ما بين 20 و50 مليار دولار نتيجة التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية.
واكد الصندوق استعداده لتقديم الدعم للدول الأعضاء في ظل تزايد الضغوط على ميزان المدفوعات في العديد من الاقتصادات.
وتناقش الاجتماعات أيضًا مخاطر متنامية تواجه الأسواق الناشئة في ظل اعتمادها المتزايد على التمويل من مصادر غير مصرفية.
ويسلط صندوق النقد الضوء على تنامي تحديات الديون العالمية وارتفاع مستوياتها إلى مستويات تاريخية.
وتتضمن الاجتماعات سلسلة من اللقاءات الرئيسية أبرزها اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ولجنة التنمية إضافة إلى جلسات وفعاليات تناقش قضايا الاقتصاد العالمي والأسواق المالية والتنمية المستدامة.
كما تشكل الاجتماعات منصة لعقد لقاءات ثنائية بين الدول ومناقشة برامج التمويل والإصلاح الاقتصادي.
وتعكس أجندة الاجتماعات حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين واستمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر المالية.





