شهدت العملات الآسيوية الناشئة بداية أسبوع مضطربة، حيث تراجعت بشكل ملحوظ أمام الدولار الأمريكي، وذلك في أعقاب تعثر محادثات السلام في إسلام آباد وتصاعد التوترات مع إعلان البحرية الأمريكية عن حصار مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى وضع الدول المستوردة للطاقة في القارة الآسيوية تحت ضغوط بيع هائلة نتيجة لارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل.
وسجلت العملات في منطقة جنوب شرق آسيا انخفاضات تاريخية، إذ هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17135 مقابل الدولار، بينما تجاوز البيزو الفلبيني حاجز الـ 60 بيزو النفسي.
وفي ظل سيطرة اللون الأحمر على البورصات، تراجع مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 2.2 في المائة، وانخفض المؤشر الفلبيني بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت ماليزيا تراجعاً بنسبة 0.9 في المائة.
واضاف الفورنت الهنغاري مكاسب قوية، وذلك بفضل نتائج الانتخابات المحلية التي أنعشت آمال تدفق الدعم الأوروبي.
وحذر بنك التنمية الآسيوي من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه الآن خطراً مزدوجاً يتمثل في نمو اقتصادي أضعف وتضخم أعلى، وذلك نتيجة لاستمرار أزمة الشرق الأوسط.
وأشار مايكل وان، المحلل في بنك أم يو أف جي، إلى أن احتمال استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز بات أبعد من أي وقت مضى، وهو ما يعني بقاء العملات الآسيوية في حالة دفاعية مستمرة.
وتترقب الأسواق قرار سلطة النقد في سنغافورة يوم الثلاثاء، وسط توقعات بإجراءات نقدية صارمة لمحاولة كبح جماح التضخم المتصاعد الذي يهدد آفاق النمو العالمي والمحلي على حد سواء.





