طالب ممثل قطاع الصناعات الغذائية والتموينية والزراعية والثروة الحيوانية في غرفة صناعة الاردن محمد الجيطان بتطبيق مبدا المعاملة بالمثل مع سوريا في الاتفاقيات التجارية, مبينا ان ذلك يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
واوضح الجيطان ان الغرفة طالبت بتطبيق مبدا المعاملة بالمثل مع سوريا لحماية الصناعة الوطنية, سواء للمصانع الكبرى او المنشات الصغيرة والمتوسطة.
واشار الى ان بعض القطاعات الصناعية قد تتاثر في حال عدم تحقيق التوازن في دخول السلع الى الاسواق, نظرا لتشابه المنتجات وقرب الاسواق بين البلدين.
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم الثلاثية بين الاردن وسوريا وتركيا لتفعيل الممرات البرية, بين الجيطان ان هذه الخطوة تسهل وصول الصادرات الاردنية الى الاسواق الاوروبية, خاصة في ظل التحديات التي تواجه الشحن البحري نتيجة الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
واضاف ان الممرات البرية ستسهم في خفض كلف الشحن والتامين, ما يعزز تنافسية المنتجات الاردنية في الاسواق الخارجية, ويضمن استمرارية تدفق الصادرات, خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف النقل البحري خلال الفترة الماضية.
وحول فرص اعادة اعمار سوريا, اكد الجيطان ان القطاع الخاص الاردني يسعى الى ان يكون له دور فاعل في هذه العملية, لاسيما في قطاعات الصناعات الانشائية والهندسية والكهربائية, مستفيدا من القرب الجغرافي والقدرات الانتاجية التي تتمتع بها الصناعة الاردنية.
واشار الى ان الصناعة الاردنية تتميز بجودة منتجاتها وتنوعها, ما يؤهلها لتلبية احتياجات السوق السوري, سواء في مرحلة اعادة الاعمار او في اطار التبادل التجاري بين البلدين.
واكد الجيطان جاهزية القطاع الصناعي الاردني لدخول السوق السوري, مشيرا الى ان المصانع المحلية وصلت الى مستويات متقدمة من الجودة والتنافسية, ما يمكنها من المنافسة في عدة قطاعات, من بينها الصناعات الغذائية والكيماوية, الى جانب الصناعات الهندسية والانشائية.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات, اوضح ان الاردن يتمتع ببيئة استثمارية جاذبة, مدعومة بعوامل الاستقرار والامن, اضافة الى شبكة اتفاقيات تجارية مع اسواق عالمية, مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وكندا, ما يعزز من فرص نمو القطاع الصناعي وزيادة الاستثمارات فيه.
واستضافت العاصمة عمان اعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الاعلى بين المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية, بمشاركة واسعة من الجانبين, في خطوة تعكس توجها مشتركا نحو تعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين الشقيقين.
وترأس الاجتماعات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ونظيره السوري وزير الخارجية والمغتربين اسعد الشيباني, بمشاركة اكثر من 30 وزيرا, في اكبر اجتماع من نوعه بين البلدين, ما يؤكد مستوى الاهتمام السياسي بتطوير مسارات التعاون المشترك.
واكد الجانبان خلال الاجتماعات الحرص على توسيع مجالات التعاون في قطاعات حيوية متعددة, شملت الاقتصاد والطاقة والنقل والمياه والصحة والتعليم, الى جانب تعزيز التنسيق السياسي والامني, بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وشهدت الاجتماعات التوصل الى عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف الى ماسسة التعاون بين المؤسسات في البلدين, اضافة الى الاتفاق على اطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة, من شانها دعم التكامل الاقتصادي وفتح افاق اوسع للتعاون الاقليمي.
كما بحث الجانبان التطورات الاقليمية والدولية, مؤكدين اهمية تعزيز الامن والاستقرار, ومواصلة التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة, بما في ذلك قضايا الامن والاقتصاد, ودعم الجهود الرامية الى تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.
واكد المجلس عزم البلدين ادامة التنسيق والتشاور القطاعي وتكريس التعاون الثنائي وتعميقه شراكة استراتيجية شاملة ترجمة لرؤى وتوجيهات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ملك المملكة الاردنية الهاشمية واخيه فخامة الرئيس السيد احمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية.
واستعرض المجلس التقدم المحرز خلال الفترة التي تلت انعقاد دورته الاولى في العاصمة السورية دمشق وما تخللها من تفاعلات ثنائية وزيارات متبادلة ادت الى توسيع قاعدة التعاون القطاعي وماسسته خصوصا في قطاعات استراتيجية حيوية تعود بالنفع المشترك على كلا البلدين وابدى المجلس ارتياحه ازاء ما شهدته العلاقات الثنائية من تطور مستمر والحرص المتبادل على اخذها افاقا ارحب.
وناقش المجلس خلال اعمال الدورة الحالية مسارات التعاون القائمة والمنشودة في قطاعات الشؤون الخارجية والطاقة والمياه والنقل والصناعة والتجارة والجمارك والزراعة والصحة والاستثمار والاعلام والتعاون الدولي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والاوقاف والتنمية الاجتماعية والعمل وتطوير القطاع العام والشباب.
واطلع المجلس على مداولات الجلسات القطاعية التحضيرية رفيعة المستوى التي عقدت على شكل جلسات حوارية متخصصة متزامنة مرحبا بما نتج عنها من اتفاقات وتفاهمات من شانها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين في القطاعات كافة.
واشاد المجلس بما تشهده علاقات البلدين من تطور مستمر ونمو مضطرد تنفيذا لتوجيهات قيادتي البلدين وبمستويات التنسيق والتشاور الفعال بين وزارتي خارجية البلدين الشقيقين.
ورحب المجلس بالاتفاق على عقد اسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين يشمل حوارات ولقاءات وورشات عمل مشتركة في اطار تبادل الخبرات والمعرفة بين مديريات وادارات وزارتي خارجية البلدين المختلفة وتعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية للبلدين في الخارج.
واستعرض المجلس نتائج اجتماعات الجلسة المتخصصة التي عقدت خلال الاجتماع التحضيري في اطار اعمال الدورة الثانية للمجلس.
واتفق المجلس على ماسسة هذا التعاون عبر تشكيل فريق عمل ممثلا من القطاعات ذات الصلة يناط به تحديد المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي تم بحث افكار حولها تعود بالنفع على كلا البلدين وتكون انطلاقة لتعاون اقليمي اوسع ما امكن في مجالات الربط البيني الاقليمي للاتصالات والامن الغذائي والربط السككي والامن المائي والامن الطاقي وتطوير البنية التحتية للمنفذ الحدودي جابر نصيب وتطوير البنية التحتية التي تخدم نقل الترانزيت والنقل الجوي والتكامل الصناعي.
فاكد المجلس عزمه الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يرقى الى تحقيق تكامل اقتصادي ينعكس ايجابا على البلدين الشقيقين ورحب المجلس بالية المبادلات التجارية الجديدة والتي سيتم تطبيقها اعتبارا من وفق مبدا المعاملة بالمثل بما فيها تماثل الرسوم الجمركية.
ورحب المجلس باستئناف حركة تجارة الترانزيت العابرة بين البلدين.
واكد المجلس اهمية تفعيل اليات الاستفادة المتبادلة للموانئ البحرية في كلا البلدين لتعزيز تدفق التجارة عبرهما.
واتفق المجلس على استكمال التعاون في مجال تنمية القدرات وتطوير الموارد البشرية في القطاع العام السوري وتوسعته ليشمل مجالات تدريب متخصصة في قطاعات متعددة.
فاكد الطرفان عزمهما الاستمرار بالتعاون الثنائي في جميع انماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي.
وناقش المجلس تطوير اجراءات النقل البري المستهدفة لتحقيق اعلى درجات السهولة والمرونة في عمليات النقل وصولا الى العودة للعمل بنظام النقل المباشر.
كما رحب المجلس بنتائج اجتماع وزراء النقل الثلاثي الاردني السوري التركي الذي عقد وتم خلاله توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بشان التعاون في مجال النقل بين الدول الثلاث واكد اهمية تنفيذ بنودها.
واتفق المجلس على تنفيذ خطة تطوير مشتركة شاملة للمنفذ الحدودي جابر نصيب تهدف الى جعل المعبر نموذجا حدوديا ذا مواصفات دولية.
ورحب المجلس باعادة تفعيل اعمال اللجنة المشتركة للمياه والتي عقدت اعمالها مرتين واكد اهمية تنفيذ مخرجاتها وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.
كما اكد المجلس اهمية عقد اجتماعات اللجنة المشتركة خلال الشهر الحالي ومناقشة اليات ادامة الجريان المائي في حوض اليرموك الناتج عن الهطولات المطرية الاخيرة وتفعيل المنصة التشاركية الرقمية وتبادل البيانات عبر الرابط المخصص وتطوير حوض اليرموك ومشروع الاستمطار المشترك.
ورحب المجلس بتوقيع اتفاقية تزويد الغاز الطبيعي بين الجانبين وتم الاتفاق على الية استئناف تزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء اعمال الدورة.
كما استعرض المجلس تقدم سير العمل في اصلاح خط الربط الكهربائي داخل الاراضي السورية وبحث امكانية تزويد الجانب السوري بالكهرباء من الشبكة الاردنية وفق احتياجات الجانب السوري.
واستعرض المجلس التعاون في مجال الاقتصاد الرقمي وتقانة المعلومات بما يشمل التعاون الثلاثي الاردني السوري السعودي بخصوص الربط الاقليمي بينهم.
وناقش المجلس خلال اعمال دورته الحالية عديد مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج تنفيذية تفتح افاق تعاون بين مختلف الوزارات في البلدين الشقيقين وافضت النقاشات الى توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقية في مجالات الاعلام والتنمية والشؤون الاجتماعية والعمل ومراقبة الشركات والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والاوقاف والسياحة والبريد والعدل.
واطلع المجلس على مسودة برنامج تنفيذي للتعاون التربوي للاعوام واخر في مجال التعليم العالي ومذكرات تفاهم في مجال الشباب والرياضة والزراعة والاستثمار والنقل الجوي والرعاية الصحية المتخصصة وكلف المعنيون باستكمال الاجراءات اللازمة للتوقيع عليها لاحقا.
واشاد الجانب الاردني بالخطوات الوطنية الواثقة التي انجزتها الحكومة السورية خلال العام الماضي في سياق مسار اعادة بناء الوطن السوري الامن المستقر المزدهر يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون بما يصون حقوق جميع السوريين ويحفظ وحدة وسيادة سوريا واستقلال قرارها الوطني بما فيها الاجراءات التحضيرية للعملية الدستورية الشاملة وفق الرؤية الوطنية السورية.
واعرب الجانب السوري عن تقديره لدعم الاردن المتواصل للحكومة السورية في جهودها المستهدفة اعادة البناء على الاسس التي تضمن وحدة سوريا وامنها واستقرارها وسيادتها وسلامة اراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة.
واكد المجلس ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية وادانها خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء على سيادة سوريا يستهدف زعزعة امنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدد الامن والاستقرار الاقليميين وانتهاكا لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا واسرائيل للعام وطالب بانسحاب اسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك مؤكدا ان هذه الاعتداءات تقوض جهود الحكومة السورية نحو التعافي وتهدد امن واستقرار المنطقة.
واكد المجلس اهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لانهاء الازمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي اعلنتها سوريا والاردن والولايات المتحدة ورحبت بها وتبنتها عديد دول ومنظمات دولية واقليمية واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع اية مخططات تقسيمية او انفصالية.
وبحث المجلس اخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية مشددا على اهمية تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ودعم الجهود الرامية الى خفض التوترات الاقليمية ومواجهة التحديات المشتركة.
وحذر المجلس من التصعيد الخطير والاجراءات الاسرائيلية الاحادية واللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة وضرورة وقف جميع الاجراءات التي تقوض حل الدولتين وتدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع.
كما حذر من استغلال اوضاع المنطقة كذريعة لفرض واقع جديد في الارض الفلسطينية المحتلة.
واكد المجلس اهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في حماية هويتها العربية الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.
كما اكد المجلس على ان المسجد الاقصى المبارك الحرم القدسي الشريف وبكامل مساحته البالغة دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين وان ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى المبارك التابعة لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بادارة شؤون الحرم القدسي الشريف كافة وتنظيم الدخول اليه.
وادان المجلس العدوان الاسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة مؤكدا ضرورة وقفه ودعمه جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل اراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.
ورحب المجلس باتفاق وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران مؤكدا ضرورة ان تنتج المفاوضات تهدئة شاملة ودائمة على الاسس التي تضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وحرية الملاحة وتعالج جميع اسباب التوتر على مدى العقود الماضية بما يعزز الامن والاستقرار في المنطقة.
واكد المجلس تضامن البلدين المطلق في مواجهة التحديات المشتركة ودعمهما جهود صيانة الامن القومي العربي واهمية تعزيز العمل العربي المشترك ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق الامن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
واتفق المجلس على عقد دورته القادمة في دمشق في وقت يحدد لاحقا.





